الإسلام > فتاوى > اداب > السؤل: ما حكم الدعاء على الأقارب أو غيرهم إذا كانوا أعداء لي فهل يجو…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
رحمه الله تعالى: دعاء الإنسان على غيره إن كان لمظلمة ظلمها إياه فلا بأس لقول الله تبارك وتعالى (لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنْ الْقَوْلِ إِلاَّ مَنْ ظُلِمَ) ولقول النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل حين بعثه إلى اليمن (اِتقِ دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب) وأما العداوة فليست مبيحة للدعاء على العدو بل الواجب على الإنسان أن يسعى لإزالتها بقدر الإمكان ولا سيما إذا كان من الأقارب وعليه أن يسأل الله تعالى أن يؤلف بين قلبه وقلب من عاداه لأن الله تعالى قال في كتابه (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ) ولا يجوز للإنسان أن يسترسل مع الشيطان في بقاء العداوة بينه وبين أخيه المسلم لا سيما إذا كان من القرابة فإن بقاء العداوة بين الأقارب يؤدي إلى قطع صلة الرحم التي هي من كبائر الذنوب وقال فيها النبي صلى الله وعليه وسلم (لا يدخل الجنة قاطع) يعنى قاطع رحم فهذا هو الجواب على سؤال المرأة وحاصله أنه إذا كانت العداوة بينهما فإن الواجب السعي في إزالتها وإذا كان ذلك عن ظلم فللمظلوم أن يدعو على قدر مظلمته فيه.
***
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.