أنا رجل مسلم أبلغ من العمر أربعين عاماً من أسرة مسيحية الأصل، أحس بالإسلام في قلبي منذ أن كنت صغيراً ولكنني لم أطبق تعاليمه إلا منذ أن دخلت امرأة مسلمة حياتي، فبدأت أصلي وأصوم وأزكي وتوقفت عن سماع الأغاني وأشياء كثيرة أخرى علمتني هي هذه المرأة جزاها الله بكل خير، وأنا الآن أريد أن أتزوج بها ولكن أمي تعارض هذا الزواج بشدة؛ لأنه زواج بمسلمة وهي إلى الآن لا تعترف بي كمسلم، وإنما تقول لي: إن المسيحية هي ديني ودين أجدادي، أريد أن أعرف الآن ما حكم الإسلام في مثل هذا الموقف؟ هل رضا أمي المفروض يأتي أولاً بعد رضا الله وهي مسيحية وأنا مسلم؟ أم أن زواجي بامرأة مسلمة تعينني على ديني وتنشئ أبنائنا على الدين الإسلامي يأتي أولاً؟ خاصة أن لي ولداً من زوجتي القديمة وعمره ١٢ سنة، وأمي تأخذه إلى الكنيسة كل أحد، أرجو أن ترشدوني إلى الحل الصحيح الذي يجعل ربي راضياً عني، وأن تخبروني في أي الحدود من المفروض أن آخذ رضا الوالدة بما أنها من دين مختلف عن ديني خاصة أننا نعيش سوياً

الإسلام > فتاوى > اداب > أنا رجل مسلم أبلغ من العمر أربعين عاماً من أسرة مسيحية الأصل، أحس با…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «أنا رجل مسلم أبلغ من العمر أربعين عاماً من أسرة مس…»

طاعة الوالدين فرض افترضه الله على الأبناء،
وقرنه بحقه -سبحانه- في العبادة،
قال -تعالى-: "وَقَضَىْ رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوْا إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِاْلِوْالِدَيْنِ إِحْسَاْناً ...
الآية" [الإسراء:٢٣] ،
وجعل النبي -صلى الله عليه وسلم- عقوق الوالدين من أكبر الكبائر،
ولكن هذا الحق في الطاعة إنما هو في حدود الشرع،
فلا طاعة لهما فيما يخالف شرع الله،
كما قال الله -جل وعلا-: "وَإِنْ جَاْهَدْاكَ عَلَىْ أَنْ تُشْرِكَ بِيْ مَاْ لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلاَ تُطِعْهُمَاْ وَصَاحِبْهُمَا فِيْ الْدُّنْيَا مَعْرُوْفَاً" الآية [لقمان: ١٥] ،
ويستفاد من هذا ثبوت حق البر حتى للوالدين الكافرين مالم يعارض الشرع،
وإذا تأكد لك صلاح هذه المرأة ودينها فتزوج بها،
ولا عليك من مخالفة أمّك النصرانية،
لأنه ليس لها حق في منعك من هذا ولا تلزمك طاعتها في شأن يخالف دينك الإسلامي.

ومع ذلك عليك ببرها والإحسان إليها لعل الله أن يشرح صدرها لدينه الذي ارتضاه لعباده.

👤
مصدر الفتوى د. الشريف حمزة بن حسين الفعر
من «فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم» · ص 451 · الجهاد ومعاملة الكفار > مسائل متفرقة في الجهاد ومعاملة الكفار > طاعة الوالدين الكافرين بالمعروف

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«أنا رجل مسلم أبلغ من العمر أربعين عاماً من أسرة مس…»

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.3 / 29.5
الإضاءة 38%
البدر بعد 8 يوم
الله أكبر