الإسلام > فتاوى > اداب > هذه بضعة أسئلة من شخص غير مسلم: ١- لماذا فقط المسلمون هم الذين يقتلو…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله وحده،
والصلاة والسلام على رسول الله،
وبعد:
س١ لماذا يقتل المسلمون ويقطعون رؤوس الأبرياء باسم الله؟
ج- الدين مجموعة نصوص وأوامر مثل: لا تقتل،
لا تزن،
لا تسرق،
لا تكذب،
ولا تغش،
ولا تظلم ...
ومع ذلك فأصحاب الديانات قديمًا وحديثًا فيهم من يمتثل لهذه التعليمات،
وفيهم من لا يمتثل.
على سبيل المثال،
فالسيد المسيح يقول: من ضربك على خدك الأيمن فأدر له خدك الأيسر.
وهو يدعو للمحبة والسلام،
ومع ذلك فالقتل والحروب بين النصارى لا مثيل له،
والكنيسة الكاثوليكية أقامت محاكم (التفتيش) ،
وعرضت عليها أكثر من ألف إنسان قتل،
وأحرق أكثر من ألفًا منهم باسم المحبة والسلام،
الحرب العالمية الأولى والثانية أشعلها الغرب،
ويقول المستشار برينجسكي: إن الذين قُتلوا في القرن العشرين زادوا على مليونًا من البشر.
أمريكا قتلت وأبادت الهنود الحمر دون جريمة،
ستالين قتل ما بين ٤٠-٥٠ ميلونًا،
إسرائيل تقتل يوميًّا من الفلسطينيين العشرات وتهدم بيوتهم،
وتضرب المدن الفلسطينية بالصواريخ والطائرات،
وتقتل كل من تقدر على قتله،
ومع ذلك فالحجة للنص.
وهنا علينا أن نفرق بين النص والتطبيق،
فهل النص يدعو للقتل؟
أم ذلك بفعل البشر؟!
س٢ إذا كانت قلة تمارس القتل والتعذيب فلماذا لا تواجهها البلايين من المسلمين؟
ج- هناك قتل مارسته جماعات مختلفة،
بيض ضد السود في أمريكا،
وفي جنوب إفريقيا (العنصرية) ،
الكاثوليك ضد البروتستانت في إيرلندا،
ومنظمة إيتا الانفصالية في إسبانيا وإيطاليا،
والجيش الأحمر الياباني،
والهندوس ضد المسلمين في الهند وكشمير،
والمنظمات الصهيونية ضد الفلسطينيين وهم يصلون في الحرم الإبراهيمي،
فالقتل اليوم ينتشر من سرلانكا وحتى أمريكا،
توتُّرات وصراعات طائفية وعنصرية لا حصر لها،
وآخرها ما يشن على مسلمين من مسلمين ومن نصارى ضد نصارى،
وبوذيين ضد إخوانهم،
ومن أكراد ضد الأتراك،
ومن روسيا ضد الشيشان،
ونتساءل: أيهما أشنع وأقبح؛
أن تشن جماعة صغيرة حربًا ضد دولة مثل الشيشان والقاعدة،
أم الحرب التي تشنها الهند ضد شعب كشمير،
وروسيا ضد الشيشان،
وأمريكا ضد كل من يقف ضد سياستها؟
س٣ هل الإسلام هو دين الله؟.
ج- أرسل الله الكثير من الرسل معهم بعض الكتب والبعض دون كتب،
وأول الرسل آدم،
وآخرهم محمد- عليهم السلام جميعًا- المسلم مطالب بالإيمان بالله،
وكتبه،
ورسله جميعًا،
واليهودي يؤمن بأنبياء التوراة فقط،
ويرفض الاعتراف بالنصرانية،
وبالسيد المسيح والأناجيل،
وبمحمد صلى الله عليه وسلم،
وبالقرآن،
النصارى يؤمنون بالسيد المسيح وبأنبياء التوراة،
لكنهم يرفضون الإسلام ونبيه،
وكل أصحاب دين يعتقدون صحة وسلامة دينهم،
وإلا تخلوا عنه وتركوه،
وعمر الإسلام ١٥٠٠عام،
وأهلُه متمسكون به كما يتمسك غيرهم من الناس،
من أصحاب الديانات،
ولا جديد هنا.
س٤ ماذا يوجد في القرآن يدفع نحو القتل؟
ج- القرآن آخر الكتب المنزلة،
وهو اليوم مترجم إلى كافة لغات العالم،
ويمكن الاطلاع عليه بسهولة،
وهو يختلف كثيرًا عن التوراة،
بل يتميز بأنه لا يعرف حروب الإبادة ضد أحد،
والدليل أنه بعد (١٥٠٠عام) من انتشار الإسلام فما زال في بلاد المسلمين يهود ونصارى.
و
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.