يرجع إلى: هل الإسلام يصل إلى الناس كافة؟ و

الإسلام > فتاوى > اداب > يرجع إلى: هل الإسلام يصل إلى الناس كافة؟ و

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «يرجع إلى: هل الإسلام يصل إلى الناس كافة؟ و»

أن الإسلام لم يصل إلى الناس كافة،
لكنه قد يصل إلى الناس كافة،
لأنه جاء في الحديث: "لا تقوم الساعة حتى لا يبقى بيت شعر ولا مدر إلا ودخله هذا الدين بعز عزيز أو بذل ذليل" رواه الإمام أحمد (١٦٩٥٧) والبيهقي في السنن (٩/١٨١) والطبراني في الكبير (١٢٨٠) . فالدين سيدخل،
ووسائل الإعلام الآن وما يسمى بالعولمة الإعلامية وأن تكون الأرض كالقرية الواحدة كل هذا يمثل سبيلا إلى إدخال الإسلام إلى كل بيت،
فيجب على المسلمين أن يبذلوا جهدا لإيصال الإسلام إلى الغير.

أما هل وقع ذلك فعلاً فقد لا يكون كذلك.
والذين يعاقبون،
ويستحقون النار هم من بلغهم هذا الدين ولم يؤمنوا به،
يقول الله -سبحانه وتعالى-: "وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ" [الأنعام:١٩] أي: لأنذر به من بلغه،
حتى ولو لم يرني ولم يشافهني فيه،
فمن بلغه القرآن فهو منذر به،
إذاًً القرآن بين أيدينا فيجب أن نبلغه إلى الناس كافة،
فإذا بلغ إليهم القرآن قامت عليهم الحجة،
ومن لم يبلغ إليهم القرآن لا تقوم عليهم حجة ويصبح حالهم مشابها لحال أهل الفترة،
وهم الذين سبقوا عهد الرسالة،
والله -سبحانه وتعالى- يقول: "وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا" [الإسراء:١٥] ويقول: "كلما ألقي فيها فوج سألهم خزنتها ألم يأتكم نذير قالوا بلى قد جاءنا نذير" [الملك:٨-٩] فالله -سبحانه وتعالى- أرسل الرسل لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل،
والشخص الذي لم يَُبلَّغ فهذا لا تقوم عليه الحجة،
إنما الحجة تكون قائمة وتامة وبالغة،
"ولله الحجة البالغة" [الأنعام:١٤٩] إذا بلغت الرسالة ولم يؤمن بها،
إما تعصباً أو إعراضاً عنها،
أو بغضاً لها،
أو كفرا بها وجحداً،
كما قال -سبحانه وتعالى-: "وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلماً وعلوا" [النمل:١٤] جحدوا بالآيات مع أن النفوس مستيقنة والبواطن ترى الحقيقة،
بصائر لكنهم يعمون عنها أبصارهم،
"يستغشون ثيابهم" [هود:٥] لا يريدون أن يروا الحقيقة،
وقد يكون كثير من الكفار الآن في هذا الوضع،
قد يكون بعضهم قد استبصر،
أي: ظهرت له الحقائق ولكنه ألف العادة ولمحبته الرئاسة ولبغض المسلمين يعلوه التعصب وتغشاه عماية الضلالة فيعرض عن التدبر في كتاب الله،
فهذا الإعراض عن التدبر مع إمكانه والاعراض عن الرسالة مع القدرة على التعرف عليها صاحبه لا شك سيكون معاقباً "إن الدين عند الله الإسلام" [آل عمران:١٩] "ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين" [آل عمران:٨٥] ،
طبعاً التعبد في الدنيا

هو تعايش،
ولا يكره أحد على دينه "لا إكراه في الدين" [البقرة:٢٥٦] وهذا هو موقفنا وهو خطاب هنا ودعوة هناك ولكن ليس معنى ذلك أن يكون الحق متعدداً،
وكل من يؤمن بشيء فالحق عنده واحد،
فالحق هو هذا الدين الذي هو الدين الخاتم وهو الدين المهيمن على الديانات الأخرى هذا باختصار هو جواب هذا

👤
مصدر الفتوى د. عبد الله بن المحفوظ بن بيه
من «فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم» · ص 330 · العقائد والمذاهب الفكرية > مسائل متفرقة > حساب من لم يبلغه الإسلام

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«يرجع إلى: هل الإسلام يصل إلى الناس كافة؟ و»

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.7 / 29.5
الإضاءة 33%
البدر بعد 9 يوم
لا إله إلا الله