الإسلام > فتاوى > اداب > يقول السائل: تحدثوا يا سماحة الشيخ عن علامات الساعة الصغرى والكبرى
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
علامات الساعة كثيرة ومنوعة،
منها العلامات الصغرى التي وقعت في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وبعده،
فالنبي صلى الله عليه وسلم من علامات الساعة،
هو نبي الساعة عليه الصلاة والسلام،
وهكذا أخبر عن تطاول الناس في البنيان،
هذا من أشراط الساعة،
وهو كون الحفاة العراة العالة من العرب،
يكونون رؤوس الناس،
هذا من علامات الساعة،
كثرة السراري بين الناس،
كون الإماء يكثرن بين الناس،
ويتسراها الرجل،
ويولدها بسبب السبي الكثير،
هذا من علامات الساعة،
كما قال صلى الله عليه وسلم في حديث جبرائيل لما سأل عن أمارات الساعة،
قال: «أن ترى الحفاة العراة العالة،
رعاء الشاة يتطاولون في البنيان،
وقال: إذا ولدت الأمة ربتها » وفي لفظ: «ربها » يعني سيدها،
يعني إذا حملت من سيدها فولدت منه بنتا أو ابنا،
كل هذا من أشراط الساعة،
وقد وقع في عهده صلى الله عليه وسلم،
وبعد ذلك،
ومن أشراط الساعة كثرة الشح بين الناس،
والبخل
وكذلك قلة العلم،
وكثرة الجهل،
وفشو المعاصي،
وظهور المعاصي في البلدان،
كل هذا من علامات الساعة المنتشرة التي هي غير الكبرى،
كذلك كثرة القتال والفتن،
من أشراط الساعة،
كل هذا بينه عليه الصلاة والسلام،
وكثرة النساء وقلة الرجال من علامات الساعة.
أما علاماتها الكبرى التي تكون بقربها فهي عشر بينها العلماء:
المهدي: وهو رجل من بيت النبوة،
يخرج في آخر الزمان،
يملأ الأرض عدلا وقسطا،
بعدما ملئت جورا،
المستقيم على دين الله يحكم بشريعة الله،
ويقيم أمر الله في أرض الله،
هذا يكون في آخر الزمان،
عند نزول عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام.
الدجال: وهذا يقع بعد المهدي،
خروج الدجال من المشرق من جهة الشرق،
من جهة الصين وخراسان ويسيح في الأرض ويطوف بها،
ويدعو إلى اتباعه،
يتظاهر بأنه نبي أولا ثم يقول: إنه رب العالمين،
ومعه خوارق شيطانية،
تلبس على الناس أمره،
لكن أهل الإيمان وأهل البصيرة يعرفونه مكتوب بين عينيه كافر،
يعرفه كل من يقرأ كل مؤمن ممن عصمه الله يرى ذلك بين عينيه،
معه خوارق يعرفها أهل الإيمان،
أنها باطلة،
وأنها تدل على أنه الدجال،
وينتهي أمره إلى فلسطين،
ثم ينزل عيسى ابن مريم في الشام فيحاصره،
في فلسطين،
ويقتله،
يعني عيسى ابن مريم ينزل من السماء،
ويقتل الله به الدجال،
ويتولى بنفسه عليه الصلاة والسلام قتله.
والعلامة الثالثة من أشراط الساعة الكبرى هو نزول عيسى عليه السلام،
وقتله الدجال ويهلك الله في زمانه الأديان كلها ولا يبقى إلا الإسلام،
ويضع الجزية ويتركها ولا يقبل إلا الإسلام،
يكسر الصليب ويقتل الخنزير،
لأن الصليب باطل،
عيسى ما صلب،
ولم يقتل عليه الصلاة والسلام،
وهو كذب ولهذا إذا نزل كسر الصليب،
وبين أمر الله في عباده،
ودعاهم إلى الإسلام وحكم بشريعة محمد عليه الصلاة والسلام،
ولا يقبل من الناس إلا الإسلام،
ولا يبقى في زمانه يهودية،
ولا نصرانية،
ولا وثنية،
بل يدخل الناس في دين الله أفواجا،
ويستقر الإسلام في الناس،
ثم بقية علامات الساعة من الدخان،
وهدم الكعبة،
ونزع القرآن من الصدور،
والمصاحف،
ثم طلوع الشمس من مغربها ثم خروج الدابة،
ثم الدخان،
ثم آخر العلامات خروج النار،
نار تخرج من قعر عدن تسوق الناس إلى محشرهم،
نسأل الله السلامة والعافية.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.