الإسلام > فتاوى > اطعمه > ما حكم أكل الشكولاته أو أي شيء سواء من الطعام أو الأشربة التي توزع ب…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله،
والصلاة والسلام على رسول الله،
وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه.
وبعد:
فأكل ما يهدى يوم المولد أو بعد الزيارة لقبر ونحوه فيه تفصيل: فإن كانت الهدية من مأكول لا لحم فيه كما سأل السائل عن الشكولاته،
أو الفاكهة أو العصير وغير ذلك فهذا لا بأس به إن شاء الله،
وليس فيه إعانة على شعائر بدعتهم.
أما إن كان المأكول مذبوحاً فهذا فيه تفصيل أيضاً بأن كان ذبح على القبر،
وخاصة القبور التي تعبد من دون الله تعالى،
فهذا لا يبعد أن يكون داخلاً في قوله تعالى: "وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ" [المائدة: من الآية٣] ،
قال الإمام أحمد: كل شيء ذبح على الأصنام لا يؤكل،
أما إن كان المأكول مذبوحاً تقرباً لصاحب القبر أو باسمه سواء كان نبياً أو صالحاً،
أو غير ذلك،
فهذا داخل في معنى قوله تعالى: "وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ" [البقرة: من الآية١٧٣] ،
فلا يجوز أكله.
وقد نهى النبي - صلى الله عليه وسلم- عن الذبح في مواضع الأصنام ومواضع أعياد الكفار،
كما في قصة الرجل الذي نذر أن يذبح إبلاً ببوانة فسأله النبي - صلى الله عليه وسلم- "هل كان فيها وثن من أوثان الجاهلية يعبد؟
" قالوا: لا،
قال: "فهل كان فيها عيد من أعيادهم؟
" قالوا: لا،
قال: "أوفِ بنذرك" رواه أبو داود
(٣٣١٣) من حديث ثابت بن الضحاك -رضي الله عنه-،
ولا شك أن قبور بعض الأنبياء والصالحين التي تعبد من دون الله تعالى أن حكمها حكم الأوثان كما قال - صلى الله عليه وسلم- اللهم لا تجعل قبري وثناً يعبد،
والله أعلم.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.