توفي والدي وأنا لا أزال صغيرا، فدفن في مقبرة لعمي، وبعد مضي عدة سنوات حصل بيني وبين عمي نزاع، فقال لي: أخرج والدك من مقبرتي، وهددني بسوء إن لم أفعل، فلم أجد حلا إلا أن أجبت طلبه، ونقلت جثمان والدي إلى مقبرة تخصني، فهل علي إثم في ذلك؟ وهل المقابر ملك للأحياء يتصرفون فيها كيف شاؤوا، أم أنها ملك لساكنيها؟ أفيدونا بارك الله فيكم

الإسلام > فتاوى > جنائز > توفي والدي وأنا لا أزال صغيرا، فدفن في مقبرة لعمي، وبعد مضي عدة سنوا…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «توفي والدي وأنا لا أزال صغيرا، فدفن في مقبرة لعمي،…»

نقله لهذه الحاجة لا بأس،
نقل أبيك من مقبرة إلى مقبرة دفعا للشر والفتنة لا بأس عليك،
ولا حرج في ذلك والحمد لله،
أما المقابر فتختلف: إذا كان الذي سبلها أرادها لقوم معينين فليس لغيرهم أن يدفنوا فيها إلا بإذنه إذا كان عينها لقرابته،
أو لجيرانه،
أو لقبيلة معينة فليس لغيرهم الدفن فيها إلا بإذنه،
أما إذا كان أرادها للمسلمين عموما: له

ولجاره وللمسلمين،
إذا كان ما أراد جماعة معينة فلا مانع أن يدفن فيها غير من أراد من قرابته،
إذا كان ما أرادها لأحد معين،
إنما سبلها للمسلمين فلا مانع من القبر فيها،
والدفن فيها لكل أحد،
وما دام هددك وشدد عليك حتى تخرج أباك فلا بأس عليك،
واتقاء الفتنة مطلوب ودفع الشر،
ومطلوب نقله في مثل هذه الحال،
ولا حرج فيه إن شاء الله،
لما في هذا من دفع الحرج،
ودفع الفتنة والشر.

أما الذي أمره فلا يجوز له هذا العمل،
ما دام أذن في دفنه في أرضه ومقبرته ليس له بعد هذا أن يتراجع،
بل هو آثم في هذا الأمر ومخطئ.

📖
مصدر الفتوى فتاوى نور على الدرب
المجلد الرابع عشر، ص 179 · كتاب الصلاة (القسم التاسع) > بقية باب أحكام الجنائز > حكم نقل الميت من قبره إلى قبر آخر

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«توفي والدي وأنا لا أزال صغيرا، فدفن في مقبرة لعمي،…»

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 6 محرّم
التربيع الأول اليوم 7.7 / 29.5
الإضاءة 53%
البدر بعد 7 يوم
سبحان الله