الإسلام > فتاوى > جنائز > ونشره في الإذاعة، جزاكم الله خيرا
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
هذا شيء لا صحة له،
فجميع قبور الأنبياء لا تعرف ما عدا
قبر نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - في المدينة،
وقبر إبراهيم في الخليل،
وما سوى ذلك فهو غير معروف عند أهل العلم،
ولا يصدق من قال ذلك،
لا قبر أيوب ولا غير أيوب عليه الصلاة والسلام،
ثم لو فرضنا أنه موجود قبر أيوب أو غير أيوب،
وعمران أو غير عمران لم يجز لأحد أن يعبدهم من دون الله،
ولا أن يدعوهم من دون الله،
حتى الرسول محمد - صلى الله عليه وسلم - وهو أفضل الخلق،
لا يجوز لأحد أن يدعوه من دون الله أو يستغيث به أو ينذر له،
أو يذبح له أو يتقرب إليه بالذبائح؛
لأن هذا من الشرك الأكبر.
فالواجب الحذر من ذلك،
فالقبور لا يجوز عبادتها من دون الله فلا تدعى من دون الله،
ولا يستغاث بأهلها ولا ينذر لهم،
ولا يذبح لهم ولا يطلب منهم المدد كل هذا لا يجوز،
بل هو من الشرك الأكبر؛
فالواجب الحذر من ذلك،
قال الله عز وجل:
{وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ}
،
وقال سبحانه:
{إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ}
،
وقال سبحانه:
{وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ}
وقال سبحانه وتعالى:
{ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ}
{إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ}
سبحانه وتعالى،
فبين سبحانه أن دعاء غير الله،
من الأموات والأصنام
والأشجار والأحجار،
كله شرك بالله سبحانه وتعالى،
ولهذا قال:
{وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ}
يعني يتبرؤون منكم،
وينكرون عليكم ما فعلتم،
وقال سبحانه وتعالى:
{وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ}
،
فسمى دعاة غير الله من الأصنام والأموات،
سماهم كافرين.
فالواجب الحذر من هذه الشركيات،
والواجب التواصي بإنكارها وإبلاغ الجهلة ذلك،
حتى يكونوا على بينة وعلى بصيرة،
فالله سبحانه وتعالى أوجب على عباده التواصي بالحق،
والدعوة إلى الله عز وجل،
قال سبحانه:
{وَالْعَصْرِ}
{إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ}
{إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ}
،
وقال سبحانه:
{ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ}
رزق الله الجميع التوفيق والهداية.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.