الإسلام > فتاوى > حج > حكم التسعير
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
وَأَمَّا مَا يُشْتَرى مِنْهُ:
أ- فَإِنْ كَانَ قَد اشْتَرَاهُ بِمَالٍ لَهُ حَلَالٌ: لَمْ يَحْرُمْ شِرَاؤُهُ مِنْهُ؛
لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ هُوَ الْمَظْلُومُ،
وَمَن اشْتَرَى لَمْ يَأْثَمْ،
وَلَا يَحْرُمُ مَا أَخَذَهُ لِظُلْمِ الْبَائِعِ لَهُ؛
فَإِنَّ مِثْل هَذَا إنَّمَا يَحْرُمُ عَلَى الظَّالِمِ لَا عَلَى الْمَظْلُومِ .
ب- وَأمَّا إنْ كَانَ اشْتَرَى مَا اشْتَرَاهُ بِمَا ظَلَمَهُ مِن الْأَمْوَالِ: كَانَ ذَلِكَ مَغْصُوبًا مَحْضًا؛
كَالشِّرَاءِ مِن الْغَاصِبِ،
فَحُكْمُ هَذَا ظَاهِرٌ .
ج- وَأَمَّا إنْ كَانَ أَصْلُ مَالِهِ حَلَالًا،
وَلَكِنْ رَبِحَ فِيهِ بِهَذِهِ الْمَعِيشَةِ حَتَّى زَادَ: فَهَذَا قَد صَارَ شُبْهَةً بِقَدْرِ مَا خَالَطَهُ مِن أَمْوَالِ النَّاسِ،
فَلَا يُقَالُ: هُوَ حَرَامٌ،
وَلَا يُقَالُ: حَلَالٌ مَحْضٌ،
لَكِنْ إنْ كَانَ الْغَالِبُ عَلَيْهِ الْحَلَالُ جَازَ الشِّرَاءُ مِنْهُ،
وَتَرْكُهُ وَرَعٌ.
وَأَمَّا إنْ كَانَ الْغَالِبُ الْحَرَامَ: فَهَل الشِّرَاءُ مِنْهُ حَلَالٌ أَو حَرَامٌ؟
عَلَى وَجْهَيْنِ.
[٢٩ - ٢٣٨ - ٢٣٩]
* * *
[حكم التسعير؟]
٤٠٠٧ - فِي "السُّنَنِ" عَن أَنَسٍ قَالَ: غَلَا السِّعْرُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ سَعِّرْ لَنَا،
فَقَالَ: "إنَّ اللهَ هُوَ الْمُسَعِّرُ الْقَابِضُ الْبَاسِطُ الرَّازِقُ،
وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَلْقَى اللهَ وَلَيْسَ أَحَدٌ يَطْلُبُنِي بِمَظْلِمَةٍ: فِي مَالٍ" .
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.