الإسلام > فتاوى > حج > بعد طواف القدوم، ويلزمه ذبح هدي، هدي التمتع، لأنه جمع بين نسكين فصار…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
إذا نوى الحج أيضًا يبقى على إحرامه حتى يؤدي مناسك الحج،
بأن يقف بعرفة ويطوف طواف الإفاضة ويسعى بين الصفا والمروة،
ويحلق رأسه أو يقصر،
ويرمي الجمرة،
يؤدي المناسك كاملة،
الوقوف والمبيت بمزدلفة ورمي جمرة العقبة وحلق رأسه أو تقصيره وطواف الإفاضة والسعي،
لكن المفرد ليس عليه هدي لأنه لم ينو النسكين وإنما نوى نسكًا واحدًا فقط،
فليس عليه هدي واجب،
والأحسن للقارن والمفرد أن يفسخ نية القرآن ونية الإفراد إلى نية التمتع،
فإذا وصل إلى مكة،
فإنه يحول إحرامه إلى عمرة،
بأن يطوف ويسعى ويقصر من رأسه ويحل من إحرامه،
فإذا صار يوم التروية وهو اليوم الثامن أحرم بالحج،
وأدى مناسك الحج،
ويكون أدى العمرة أولًا،
ثم بعد ذلك أدى الحج بعدها،
ويكون عليه فدية،
هذا هو الأفضل والأكمل،
لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر الصحابة الذين أحرموا معه ولم يسوقوا الهدي أمرهم أن يحلوا من إحرامهم ويجعلوها عمرة،
فدل ذلك على استحباب نية فسخ نية الحج إلى العمرة،
هذا هو الأفضل والأكمل.
أما لو بقي على إحرامه،
على الصفة التي ذكرناها حتى أدى مناسكه،
فلا حرج عليه في ذلك،
يعني لو بقي على نية القِران أو على نية الإفراد كما ذكرنا وفصلنا؛
فلا حرج عليه في ذلك،
إلا أن الأفضل له أن يتحول من نسك القرآن ونسك الإفراد إلى التمتع،
هذا هو الأفضل والأكمل.
***
الإحرام من جدة
سؤال: أنا أعمل سائق سيارة بين المملكة العربية واليمن وقد أديت العمرة عدة مرات،
ولكني كنت أحرم من مدينة جدة،
فهل علي شيء في ذلك أم لا؟
الجواب: بين النبي صلى الله عليه وسلم المواقيت التي يحرم منها القادم لأداء الحج أو العمرة،
فحدد لأهل اليمن يلمم وهي المسماة بالسعدية،
وحدد لأهل نجد قرن المنازل وهو السيل الكبير،
وحدد لأهل الشام والمغرب الجحفة وهي قريبة من رابغ،
وحدد لأهل المدينة ذا الحليفة وقال عن هذه المواقيت: «هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن لمن يريد الحج أو العمرة» ،
أي: هذه المواقيت لهذه الجهات ولمن أتى عليها من غير هذه الجهات إذا كان يريد الحج أو العمرة.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.