الإسلام > فتاوى > حج > مهم جداً، وذلك لأنه سأل عن الهداية المذكورة في قوله تعالى: (إِنَّا ه…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
على الأول: أن الهداية المذكورة في القرآن تنقسم إلى قسمين: هداية دلالة وبيان،
وهداية توفيق وإرشاد.
فأما الهداية الأولى فهي مثل الآية التي ساقها السائل،
وهي قوله تعالى: (إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً) . يعني: إنا بينا للإنسان السبيل والطريق،
سواءٌ كان شاكراً أو كان كفوراً،
فالكل بين له الحق،
لكن من الناس من منّ الله عليه فشكر والتزم بالحق،
ومن الناس من كان على خلاف ذلك.
ومن أمثلة الهداية التي يراد بها الدلالة قوله تبارك وتعالى عن نبيه صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) ،
أي: لتدل إلى الصراط المستقيم؛
لأن النبي صلى الله عليه وسلم قد بيَّن وعلَّم أمته الصراط المستقيم،
وترك أمته على محجةٍ بيضاء ليلها كنهارها.
أما النوع الثاني من الهداية فهو هداية التوفيق والإرشاد،
ومن أمثلتها قوله تبارك وتعالى لنبيه صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ) فالمراد بهذه الهداية هداية التوفيق،
فالنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا يملك أن يهدي أحداً هداية توفيق يوفقه بها إلى الإيمان والعمل الصالح.
وهذه الآية نزلت في شأن أبي طالب عم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم الذي دعاه النبي صلى الله عليه وسلم إلى الهدى،
ولكن لم يوفق لذلك،
فأنزل الله هذه الآية تسليةً لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ) . وقد يراد بالهداية الهدايتان جميعاً،
أي: هداية العلم والبيان،
وهداية التوفيق والإرشاد،
ومن ذلك قوله تبارك وتعالى في سورة الفاتحة: (اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ) فإن هذه الآية تشمل هداية العلم والبيان،
وهداية التوفيق والإرشاد.
والقارئ إذا قال: (اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ) . يريد بذلك المعنيين جميعاً: يريد أن يعلمه الله عز وجل،
ويريد أن يوفقه الله تعالى لسلوك الحق.
هذا هو
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.