الإسلام > فتاوى > حج > يقول السائل إني شاب أبلغ من العمر ما يقارب ثمانية وعشرين عامًا، وقد …
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
إن الله عز وجل شرع للحاج أن يودع البيت قبل خروجه إلى وطنه،
وقد ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال «لا ينفرن أحد
منكم حتى يكون آخر عهده بالبيت» رواه مسلم.
وقال ابن عباس رضي الله عنهما: «أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت إلا أنه خفف عن المرأة الحائض» . متفق عليه.
والصحيح أن ذلك واجب؛
لأن الأمر أصله الوجوب فوجب على كل حاج رجل أو امرأة أن يودع البيت قبل أن يغادر من مكة إلى وطنه بعد الانتهاء من مناسك الحج بعد رمي الجمرات في اليوم الثاني عشر إذا تعجل،
أو في اليوم الثالث عشر إذا لم يتعجل،
فإنه بعد ذلك يطوف الوداع سبعة أشواط بالبيت،
وليس فيه سعي،
فإذا غادر إلى بلاده،
ولم يطف هذا الطواف فإن عليه دمًا؛
أي ذبيحة يذبحها في مكة وتوزع بين الفقراء يذبحها بنفسه،
أو يوكل من يذبحها،
فإن رجع وطاف الوداع أجزأه عند جمع من أهل العلم،
ولكن ذبحه للهدي وتوزيعه بين الفقراء أولى وأحوط خروجًا من خلاف من قال: لا يجزئه العودة مع التوبة والاستغفار،
فإن تارك طواف الوداع قد ترك واجبًا،
وترك الواجب معصية،
فالواجب التوبة والاستغفار والندم وعدم العودة لمثل هذا مع الفدية المذكورة وهي
الذبيحة من جنس الضحايا والهدايا،
يذبح جذع ضأن،
أو ثني معز،
سليمًا من العيوب،
يذبح في مكة ويقسم بين الفقراء.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.