الإسلام > فتاوى > حديث > فى الحديث الشريف " من قُتل دون ماله فهو شهيد " فهل إذا هجم علىَّ لص …
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
هذا الحديث رواه البخارى وغيره،
وفيه إباحة الدفاع عن المال،
ولكن هل يكون الدفاع بالقتل مطلقا أو له قيود؟
يقول النووى: فيه جواز قتل من قصد أخذ المال بغير حق،
سواء كان المال قليلا أو كثيرا،
وهو قول الجمهور وشذ من أوجبه.
وقال بعض المالكية: لا يجوز - أى القتل - إذا طلب الشىء الخفيف.
قال القرطبى- وهو مالكى المذهب - سبب الخلاف عندنا: هل الإذن فى ذلك من باب تغيير المنكر فلا يفترق فى الحال بين القليل والكثير،
أو من باب دفع الضرر فيختلف الحال؟
وحكى ابن المنذر عن الشافعى قال: من أريد ماله أو نفسه أو حريمه فله الاختيار أن يكلمه أو يستغيث فإن منع أو امتنع لم يكن له قتاله،
وإلا فله أن يدفعه عن ذلك ولو أتى على نفسه،
وليس عليه عقل ولا دية ولا كفارة.
لكن ليس له عمد قتله.
قال ابن المنذر: والذى عليه أهل العلم أن للرجل أن يدفع عما ذكر إذا أريد ظلما بغير تفصيل.
إلا كل من يحفظ عنه من علماء الحديث كالمجمعين على استثناء السلطان،
للآثار الواردة بالأمر بالصبر على جوره وترك القيام عليه "فتح البارى ج ٥ص ١٤٨ " روى مسلم من حديث أبى هريرة: أرأيت إن جاء رجل يريد أخذ مالى؟
قال "فلا تعطه " قال: أرأيت إن قاتلنى؟
قال "فاقتله " قال: أرأيت إن قتلنى؟
قال "فأنت شهيد" قال أرأيت إن قتلته؟
قال "فهو فى النار" فهذا الحديث يبين أن لإنسان أن يدفع عن نفسه وماله ولا شىء عليه،
فإنه إذا كان شهيدا إذا قتل فى ذلك فلا قود عليه ولا دية إذا كان هو القاتل.
وأقول لصاحب
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.