الإسلام > فتاوى > حديث > السلام عليكم توفيت ابنتي بعد مرض، وغيرت وفاتها حياتي فصرت أشعر بالعط…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
وبعد:
الحمد لله رب العالمين،
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين،
أما بعد:
فما قمت به من رعاية تلك البنت اليتيمة عمل صحيح سليم،
وإذا كنت تريدين بذلك وجه الله فلك أجر عظيم،
قال الله تعالى: (فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ) [الضحى: ٩] . وقال سبحانه: (وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا) [الإنسان: ٨] . وذكر الله تعالى اليتيم في كتابه العزيز في ثلاثة وعشرين موضعًا؛
يدعو إلى رعايتهم ويحذر مَن تُسوِّلُ له نفسه أن يتعدى على أموالهم أو يأكل شيئًا من حقوقهم،
وكذلك سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم القولية والفعلية،
فعن سهل بن سعد،
رضي الله عنه،
عن النبي صلى الله عليه وسلم،
أنه قال: "أَنَا وَكَافِلُ اليَتِيمِ في الجَنَّةِ هَكَذَا" . وأشار بالسبابة والوسطى.
رواه البخاري (٥٣٠٤) . قال بعض العلماء: (حق على من سمع هذا الحديث أن يعمل به ليكون رفيق النبي صلى الله عليه وسلم،
في الجنة،
ولا منزلة أفضل من ذلك في الآخرة) . وقال الحافظ بن حجر: (فيه إشارة إلى أن بين درجة النبي صلى الله عليه وسلم،
وكافل اليتيم،
قدر تفاوت ما بين السبابة والوسطى،
ويكفي في إثبات قرب المنزلة أنه ليس بين السبابة والوسطى إصبع أخرى) انتهى كلامه.
وعن أبي هريرة،
رضي الله عنه،
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "السَّاعِي عَلَى الأَرْمَلَةِ والمِسْكِينِ كَالْمُجَاهِدِ في سَبِيلِ اللهِ" . رواه البخاري (٥٣٥٣) ومسلم (٢٩٨٢) . ومن ذكرتِ صفتها مسكينة.
وعنه رضي الله عنه: أن رجلًا شكى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم،
قسوة قلبه فقال: "امْسَحْ رَأْسَ اليَتِيمِ وأَطْعَمَ المِسْكِينِ" . رواه أحمد (٩٠١٨) - ورجاله رجال الصحيح.
وأما فعله صلى الله عليه وسلم،
فمن ذلك أنه كفل أولاد أبي سلمة- انظر سنن النسائي (٣٢٥٤) - وكذلك كان يفعل الصحابة،
رضي الله عنهم،
ومِن بعدهم علماء الأمة،
وليس كل ما يفعله العلماء يعلنونه ويظهرونه.
وفقك الله وسددك.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.