ما الفَرْقُ بين الخلِّ والنَّبيذ؟ وما حُكمُ استعمال الخلِّ الذي يُباع في السوق، ومنه ما هو مستورَدٌ من بلاد الكفار؟ وهل الخلُّ الذي لم يتخلَّل بنفسه مُحرَّم

الإسلام > فتاوى > حديث > ما الفَرْقُ بين الخلِّ والنَّبيذ؟ وما حُكمُ استعمال الخلِّ الذي يُبا…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «ما الفَرْقُ بين الخلِّ والنَّبيذ؟ وما حُكمُ استعما…»

الحمد لله والصَّلاة والسَّلام على رسول الله،
وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أمَّا بعد: فالنَّبيذ هو الشراب المعدُّ من نَبْذِ - أي: طَرْح- فاكهةٍ أو حَبٍّ أو تَمْرٍ في الماء،
حتَّى يصير نقيعه شراباً حلواً،
وقد كان النَّبيُّ -صلى الله عليه وسلم- يحبُّ النَّبيذ،
ويُنقَع له التَّمْر من الليل،
ويُنقَع له الزبيب فيشربه من الغد وبعد الغد،
وإذا تُرِكَ النَّبيذ حتَّى اشتدَّ وغَلَى،
وقَذَف بالزَّبَد؛
صار مُسْكِراً،
وحَرُم شُرْبه.

والخلُّ يُصْنع عن طريق تخمير الفواكه؛
بنقعها،
وإضافة موادَّ كيمياويَّة إليها،
تُحوِّل الموادَّ السُّكَّريَّة فيها إلى حِمْض الخلِّيك،
وتخلَّل الخَمْر بإضافة موادَّ كيمياويَّة إليها؛
لتخليصها من غاز الإيثانول (الكُحول) .

وأَكْل الخلِّ جائزٌ إجماعاً؛
فقد ثبت أنَّ النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم- أَكَل الخلَّ،
ومدَحَه وأثنى عليه؛
فعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما: (أَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- سَأَلَ أَهْلَهُ الْأُدُمَ،
فَقَالُوا: مَا عِنْدَنَا إِلَّا خَلٌّ،
فَدَعَا بِهِ،
فَجَعَلَ يَأْكُلُ بِهِ،
وَيَقُولُ: نِعْمَ الْأُدُمُ الخَلُّ،
نِعْمَ الْأُدُمُ الخَلُّ) [مسلم: ٢٠٥٢] .

والخلُّ كُلُّه جائزٌ؛
سواء أكان مصنوعاً في بلاد المسلمين أو غير بلاد المسلمين،
وما تخلَّل من الخَمْر بنفسه جائزٌ بالاتِّفاق،
ولا يجوز تخليلُ الخَمْر بمعالجة وإدخال شيء فيها عند جمهور العُلماء،
مالك والشافعي وأحمد؛
لما جاء في الصحيح عن أنس رضي الله عنه: (سُئِلَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-

📖
مصدر الفتوى موسوعة صناعة الحلال
ص 93 · أولا: الخل

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«ما الفَرْقُ بين الخلِّ والنَّبيذ؟ وما حُكمُ استعما…»

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.5 / 29.5
الإضاءة 41%
البدر بعد 8 يوم
لا إله إلا الله