الإسلام > فتاوى > حديث > إن مخالفة الصحابي -فضلاً عمن دونه من فضلاء هذه الأمة من التابعين، وت…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
طويلة،
وهي تتصل بمسائل حديثية،
ومسائل أصولية:
أما الحديثية: فهي مخالفة الصحابي للسنة،
فهل هذه المخالفة لما رواه هو أم غيره؟
فإن كانت المخالفة لما رواه هو،
فينظر في نقد الأئمة للمرفوع والموقوف،
فإنه -وبالتتبع- وُجد أنهم ينظرون إلى هذه الصورة بأحد ثلاثة طرق:
إما أن يضعفوا المرفوع بالموقوف،
أو بالعكس،
أو يصححوا كلا الوجهين،
وتفصيل ذلك ليس هذا موضعه.
فينظر في ثبوت ذلك،
ثم بعد ذلك ينظر إليه من الجهة الأخرى،
وهي الجهة الأصولية:
فبعض صور سؤال الأخ لها صلة بما يعرف بمسألة الإجماع السكوتي،
ومدى حجيته،
وهل هي خاصة بالصحابة،
أم عامة في جميع المجتهدين؟!
فإن كان المخالف من الصحابة أو من دونهم،
قد خالفه غيره من أقرانه،
فلا حجة فيه بلا ريب،
فضلا عن أن يكون ناسخاً للسنة الثابتة.
وإن كان الصحابي قال قولاً يخالف سنة مروية،
ثم ينتشر عنه،
ولا يُعلم أن أحداً خالفه،
أو أنكر عليه،
فهل يعتبر هذا القول حجة لاحتمال كونه اطلع على ناسخ؟.
وفي هذه الصور خلاف -أيضاً- لكن الراجح- كما هو قول الجمهور- أنه لا يعتبر قوله دليلاً على أنه اطلع على ناسخ،
لاحتمالات كثيرة.
قال الحافظ العلائي -رحمه الله- في كتابه القيم (إجمال الإصابة في أقوال الصحابة) ،
ص : "والذي ذهب إليه جمهور العلماء أنه لا يعدل عن الخبر الظاهر،
أو النص إلى مذهب الراوي -وإن قلنا إن مذهب الصحابي حجة- لأن مذهب الصحابي إنما يكون حجة إذا لم يعارضه قول النبي -صلى الله عليه وسلم- وظن كونه اطلع على ناسخ،
أو دليل يترجح على هذا الخبر -وإن كان منقدحاً- فهو مرجوح،
لما سيأتي من الاحتمالات التي تعارضه،
والظن المستفاد من الخبر أرجح منه ...
" ثم ذكر الاحتمالات،
ويمكنك مراجعتها هناك،
وينظر: إرشاد الفحول للشوكاني .
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.