أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِم كُلِّهِمْ، أَو يَدَعُ الصَّلَاةَ عَلَيْهِم كُلِّهِمْ. [٤/ ٤٢٠] ١٢٢٤ - هَل يُصَلَّى عَلَى غَيْرِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- مُنْفَرِدًا

الإسلام > فتاوى > حديث > أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِم كُلِّهِمْ، أَو يَدَعُ الصَّلَاةَ عَلَيْهِم …

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِم كُلِّهِمْ، أَو يَدَعُ الص…»

مِثْل أَنْ يَقُولَ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى عُمَرَ،
أَو عَلِيٍّ،
وَقَد تَنَازَعَ الْعُلَمَاءُ فِي ذَلِكَ: فَذَهَبَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَطَائِفَةٌ مِن الْحَنَابِلَةِ: إلَى أَنَّهُ لَا يُصَلَّى عَلَى غَيْرِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- مُنْفَرِدًا.

وَذَهَبَ الْإِمَامُ أَحْمَد وَأَكْثَرُ أَصْحَابِهِ إلَى أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ؛
لِأَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِب - رضي الله عنه - قَالَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: صَلَّى اللهُ عَلَيْك.

وَهَذَا الْقَوْلُ أَصَحُّ وَأَوْلَى.

وَلَكِنَّ إفْرَادَ وَاحِدٍ مِن الصَّحَابَةِ وَالْقُرَابَةِ كَعَلِيٍّ أَو غَيْرِهِ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ دُونَ غَيْرِهِ مُضَاهَاةً لِلنَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-،
بِحَيْثُ يُجْعَلُ ذَلِكَ شِعَارًا مَعْرُوفًا بِاسْمِهِ: هَذَا هُوَ الْبِدْعَةُ.
[٤/ ٤٩٦ - ٤٩٧]

* * *

(مَن صَحِبَ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- أَفْضَلُ مِمَن لَمْ يَصْحَبْهُ مُطْلَقًا،
وسِيرَةُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَعْدَلُ مِن سِيرَةِ مُعَاوِيَةَ)

١٢٢٥ - قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِن الْأَئِمَّةِ: إنَّ كُلَّ مَن صَحِبَ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- أَفْضَلُ مِمَن لَمْ يَصْحَبْهُ مُطْلَقًا،
وَعَيَّنُوا ذَلِكَ فِي مِثْل مُعَاوِيةَ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ،
مَعَ أَنَّهُم مُعْتَرِفُونَ بِأَنَّ سِيرَةَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَعْدَلُ مِن سِيرَةِ مُعَاوَيةَ.

قَالُوا: لَكِنْ مَا حَصَلَ لَهُم بِالصُّحْبَةِ مِن الدَّرَجَةِ أَمْرٌ لَا يُسَاوِيهِ مَا يَحْصُلُ لِغَيْرِهِمْ بِعِلْمِهِ،
وَاحْتَجّوا بمَا فِي "الصَّحِيحَيْنِ" أَنَّهُ قَالَ: " لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي؛
فَوَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَو أنْفَقَ أَحَدُكمْ مِثْل أُحُدٍ ذَهَبًا لَمَا بَلَغَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفهُ" .

قَالُوا: فَإِذَا كَانَ جَبَلُ أُحُدٍ ذَهَبًا لَا يَبْلُغُ نِصْفَ مُدّ أَحَدِهِمْ: كَانَ فِي هَذَا

👤
مصدر الفتوى شيخ الإسلام ابن تيمية
من «تقريب فتاوى ورسائل شيخ الإسلام ابن تيمية» · ص 135 · من صحب النبي -صلى الله عليه وسلم- أفضل ممن لم يصحبه مطلقا، وسيرة عمر بن عبد العزيز أعدل من سيرة معاوية

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِم كُلِّهِمْ، أَو يَدَعُ الص…»

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.5 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله وبحمده