بعض الناس ينذرون النذور من الذبائح وغيرها للأئمة والصحابة، فهل هذا جائز، وهل من الصحيح أن يأخذوا من النذور لأنفسهم أفيدونا

الإسلام > فتاوى > حديث > بعض الناس ينذرون النذور من الذبائح وغيرها للأئمة والصحابة، فهل هذا ج…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «بعض الناس ينذرون النذور من الذبائح وغيرها للأئمة و…»

النذور والذبائح التي تنذر للأموات أو الأنبياء أو غيرهم،
هذه النذور والذبائح من المحرمات الشركية،
كما ينذر لغير الله ذبيحة،
أو شمعا أو صدقات أو ما أشبه ذلك سواء كان المنذور له نبيا أو وليا،

إماما أو غير إمام،
لا يجوز النذر إلا أن يكون لله،
والذبيحة تكون لله،
قال الله تعالى:

{قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}

{لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ}

،
ويقول سبحانه:

{إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ}

{فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ}

،
وثبت عن النبي - عليه الصلاة والسلام - أنه قال: «لعن الله من ذبح لغير الله » خرجه مسلم في الصحيح،
وقال سبحانه:

{وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ}

يعني يجازيكم عليه،
وقال النبي - عليه الصلاة والسلام -: «من نذر أن يطيع الله فليطعه،
ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه »،
فالنذور عبادات فيها تعظيم الله،
وفيها تعظيم المخلوق إذا نذر له،
كما أن الذبح عبادة يعظم بها الرب،
ويعظم بها المخلوق،
فلا تليق إلا لله سبحانه وتعالى،
فليس له أن يذبح للجن ولا للأنبياء يتقرب إليهم بذلك،
يريد شفاعتهم أو شفاء مريضه أو رد غائبه أو قضاء دينه أو ما أشبه ذلك،
لا للأنبياء ولا للملائكة ولا للجن ولا للأولياء ولا لغيرهم،
بل يكون الذبح لله وحده يتقرب به إلى الله سبحانه وتعالى،
وهكذا النذر كما يقول بعض الجهلة: إن شفى الله مريضي،
فللشيخ كذا وكذا،
وللولي الفلاني كذا وكذا،
ويقول: إن شفى الله مريضي فلك يا شيخ فلان كذا وكذا يتقرب إليه لأنه واسطة بزعمه في

الشفاء،
هذا من الشرك الأكبر،
لا يجوز بل يجب على من فعل هذا أن يتوب إلى الله،
وأن يقلع عن هذا العمل السيئ،
وأن يندم على ما مضى منه،
ومن تاب تاب الله عليه سبحانه وتعالى،
وهذا غير الذبيحة التي يذبحها الإنسان كرامة للضيف أو لأهله ليأكلوا،
هذا لا بأس به إذا ذبح ذبيحة للضيف الذي نزل به لإكرامه فإكرام الضيف حق،
كالذي ذبح ذبيحة ليأكلها هو وأولاده أو يجعلها موزعة على أيام،
كل هذا لا بأس به،
وهذا غير الضحية التي تذبح أيام النحر،
هذه ذبيحة لله،
الضحية يتقرب بها الذابح إلى الله سبحانه وتعالى فإن ذبحها عنه أو عن أبيه أو أمه فلا يقال: إنه ذبحها لغير الله،
هذه ذبحها لله يتقرب بها إلى الله يريد ثوابها له أو لأهل بيته،
أو له ولأهل بيته،
هذا لا حرج فيه،
وإنما المنكر أن يتقرب بالذبيحة لغير الله،
يذبحها للنبي أو الولي أو للجن أو للملائكة يقصد أنه بهذه الذبيحة يتوسط بهم في قضاء حاجاته في شفاعتهم به إلى الله ليشفي مريضه،
ليرد غائبه ليشفيه هو من مرضه،
يرى أن هذه العبادة تكون سببا لوساطتهم وتقريبهم له إلى الله سبحانه وتعالى.

📖
مصدر الفتوى فتاوى نور على الدرب
المجلد الثاني، ص 45 · باب ما جاء في النذر لغير الله > حكم نذر الذبائح للأئمة والصحابة

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«بعض الناس ينذرون النذور من الذبائح وغيرها للأئمة و…»

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.7 / 29.5
الإضاءة 43%
البدر بعد 8 يوم
سبحان الله