الإسلام > فتاوى > حديث > حصل زوجي على ماء مقدس كهدية من أمه النصرانية، وهو ماء فيه بركة من أح…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
بسم الله الرحمن الرحيم.
أختي السائلة -زادك الله يقيناً- عن الماء الذي أخذه زوجك من أمه باعتباره ماء مقدساً في زعم النصارى،
فأقول لك وبالله التوفيق:
أولاً: حثَّ الإسلام على بر الوالدين وطاعتهما حتى ولو كانوا كفاراً،
قال تعالى: " ...
وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفاً" [لقمان:١٥] .
ويجوز أن يأخذ منها الهدية وأن يهاديها،
كما فعلت أسماء بنت أبي بكر الصديق -رضي الله عنهما- مع أمها وهي كافرة،
ما عدا ما يخالف شرعنا،
أي من الأمور المحرمة كلحم الخنزير وغيره.
ثانياً: إن نصارى اليوم كفرة وليسوا بإخواننا كما يزعم زوجك؛
لأنهم أشركوا مع الله عيسى ابن مريم عليه السلام،
حيث قالوا: إن عيسى هو الله أو ابن الله تجسد اللاهوت في الناسوت فصاروا شيئاً واحداً،
وعليه فهم كفرة،
كما قال الله عنهم " لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم ...
" [المائدة:١٧] .
ثالثاً: إن هذا الماء ليس مقدساً،
وإنما يفعله القساوسة ليتكسبوا من ورائه وهو من أسرار الكنيسة،
وعليك أن تخبري زوجك بأننا كمسلمين لا يجوز لنا أن نفعل ذلك؛
لأن هذا من معتقدات النصارى،
وأنه لا يجلب الحظ ولا يوفر الحماية،
بل يجلب الشياطين ويطرد الملائكة،
وهو كمسلم عليه أن يقرأ في بيته القرآن الكريم،
فإنه يجلب البركة ويطرد الشياطين،
هذا والله أعلم.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.