سماحة الشيخ عبد العزيز، نبدأ هذه الحلقة لو تكرمتم بالعودة إلى إجابة أخينا: أ. س. د. من السودان، حيث سأل عن الكيفية الصحيحة للصلاة، وقد شرعتم جزاكم الله خيرا وبينتم الوصف الذي يحسن بالمسلم أن يسير عليه، ووصلتم إلى القيام من الركوع، فحبذا لو تفضلتم وأكملتم ما بدأتم، جزاكم الله خيرا

الإسلام > فتاوى > حديث > سماحة الشيخ عبد العزيز، نبدأ هذه الحلقة لو تكرمتم بالعودة إلى إجابة …

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «سماحة الشيخ عبد العزيز، نبدأ هذه الحلقة لو تكرمتم…»

قد سبق لنا أن تكلمنا على صفة صلاة النبي عليه الصلاة والسلام،
تحقيقا لما سأل عنه السائل المذكور،
وانتهينا إلى ما كان يفعله صلى الله عليه وسلم بعد رفعه من الركوع،
وما كان يقوله عليه الصلاة والسلام،
وانتهينا إلى أن المأموم إذا رفع يقول: ربنا ولك الحمد.
ولا يزيد: سمع الله لمن حمده.
هذا هو المختار،
هذا هو الأرجح،
ويكمل الحمد،
فيقول: «حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه ملء السماوات،
وملء الأرض،
وملء ما بينهما،
وملء ما شئت من شيء بعد،
أهل الثناء والمجد،
أحق ما قال العبد،
وكلنا لك عبد،
اللهم لا مانع لما أعطيت،
ولا معطي لما منعت،
ولا ينفع ذا الجد منك الجد » إن تيسر له ذلك،
فإن كبر الإمام تابعه وترك البقية؛
لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «وإذا ركع فاركعوا » ثم بعد ذلك الإمام والمنفرد والمأموم إذا فرغوا من هذا القيام،
ومن ذكر هذا القيام يخرون سجدا،
فيكبر كل منهم عند السجود،
يقول: الله أكبر.
الإمام والمأموم والمنفرد عند السجود،
بعد القيام بعد الركوع،
وذكر القيام الذي تقدم بعد ذلك،
يخر الإمام ساجدا،

وهكذا المأموم وهكذا المنفرد،
لكن المأموم يخر بعد إمامه،
فإذا انتهى إمامه ساجدا سجد بعده،
قائلا كل منهم: الله أكبر.
عند سجوده من دون رفع اليدين،
ليس في هذا رفع لليدين،
بل يخر كل منهم ساجدا من دون رفع اليدين،
كما فعل عليه الصلاة والسلام،
ويقول في سجوده: سبحان ربي الأعلى.
كما ثبت عنه عليه الصلاة والسلام: سبحان ربي الأعلى،
سبحان ربي الأعلى.
والواجب مرة واحدة،
وهكذا في الركوع الواجب مرة: سبحان ربي العظيم.
فإذا كرر ثلاثا فهو قد أدى الكمال والمستحب،
وإن زاد خمسا أو سبعا أو عشرا كله مستحب،
والإمام يراعي عدم المشقة على الناس،
والمأموم تبع لإمامه،
والمنفرد لا حرج عليه في الزيادة التي لا تشق عليه،
ولا تسبب له نعاسا أو أفكارا لا تناسب،
ويستحب للإمام والمنفرد والمأموم أن يقولوا في السجود: سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي.
كالركوع؛
لما ثبت عن عائشة رضي الله عنها أم المؤمنين،
قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده: «سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي » ويكثر من الدعاء أيضا في السجود،
يقول عليه الصلاة والسلام: «أما الركوع فعظموا فيه الرب،
وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء،
فقمن

أن يستجاب لكم » يعني: حري أن يستجاب لكم.
ويقول عليه الصلاة والسلام: «أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد،
فأكثروا الدعاء » فيشرع للمؤمن والمؤمنة في السجود الإكثار من الدعاء،
سواء كان إماما أو مأموما أو منفردا،
يدعو بما تيسر من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك: «اللهم اغفر لي ذنبي كله؛
دقه وجله،
وأوله وآخره،
وعلانيته وسره » هذا من دعائه عليه الصلاة والسلام،
ومن الدعاء الذي يحسن في هذا المقام ما ثبت في الصحيحين عن الصديق رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم علمه أن يقول في صلاته: «اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا،
ولا يغفر الذنوب إلا أنت،
فاغفر لي مغفرة من عندك،
وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم » هذا من أفضل الدعاء في الجلوس بين السجدتين وفي آخر الصلاة،
وفي غير الصلاة.
الصديق سأل النبي قال: يا رسول الله،
علمني دعاء أدعو به في صلاتي.
وفي

رواية: وفي بيتي.
قال: «قل: اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا،
ولا يغفر الذنوب إلا أنت،
فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني؛
إنك أنت الغفور الرحيم »،
فإذا دعا بهذا في السجود أو بين السجدتين،
أو في آخر الصلاة فكله حسن،
ومن الدعاء أيضا الحسن في هذا المقام: «اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك » و: «يا مصرف القلوب صرف قلبي على طاعتك » كان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم في الجملة،
كان هذا من دعائه المعروف،
اللهم صل عليه وسلم،
فإذا دعا به الإنسان في السجود،
أو في آخر الصلاة،
وهكذا في خارجها هو دعاء عظيم،
والعبد في أشد الحاجة إليه،
ويدعو الإنسان بما يتيسر له من الدعوات الطيبة،
حتى يرفع إمامه إن كان مأموما،
والإمام يدعو على وجه لا يشق على المأمومين،
والمنفرد كذلك،
والسنة للساجد أن يجافي عضديه عن جنبيه،
وبطنه عن فخذيه،
وفخذيه عن ساقيه،
يكون معتدلا في السجود ويرفع ذراعيه عن الأرض،
يعتمد على

كفيه،
يبسط كفه في الأرض،
يمد أصابعه إلى جهة القبلة ضاما بعضها إلى بعض،
رافعا ذراعيه مفرجا عضده عن جنبه،
رافعا بطنه عن فخذيه،
وفخذيه عن ساقيه،
هكذا السنة،
معتمدا على بطون الأصابع،
أصابع رجليه،
مادا الأصابع إلى جهة القبلة،
هكذا كان يسجد النبي عليه الصلاة والسلام،
والواجب عليه أن يسجد على الأعظم السبعة،
يعني على وجهه وكفيه وركبتيه وقدميه،
هذا ركن لا بد منه لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «أمرت أن أسجد على سبعة أعظم قال: الجبهة - وأشار إلى أنفه - واليدين والركبتين وأطراف القدمين » فلا بد من هذا في السجود للرجل والمرأة،
للإمام والمأموم والمنفرد جميعا،
أما كيف ينحط للسجود فقد جاء في هذا سنتان عن النبي صلى الله عليه وسلم؛
إحداهما: «أنه ينحط على ركبتيه،
ثم يضع يديه ثم جبهته وأنفه في الأرض » هذا جاء من حديث وائل بن حجر عند أهل السنن بإسناد

حسن،
وله شاهد من حديث أنس،
وله شاهد من حديث أبي هريرة في النوع الثاني.
والنوع الثاني: أنه ينحط على يديه أولا،
ثم ركبتيه بعد ذلك،
وهذا جاء في حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا يبرك أحدكم كما يبرك البعير،
وليضع يديه قبل ركبتيه » قال جماعة من العلماء: معناه أنه يبدأ بيديه؛
لأن البعير يبدأ بركبتيه وهي في يديه،
فهذه سنة،
وهذه سنة،
ولا مشاحة في ذلك،
إن سجد على ركبتيه فحسن،
وإن سجد على يديه فحسن؛
لمجيء الحديثين بذلك،
لكن الأظهر والأقرب أن الأفضل السجود على ركبتيه،
ثم يديه فجبهته وأنفه،
هذا هو الأفضل والأقرب،
وهو المخالف لأيادي البعير،
وهو الموافق لأول الحديث،
أي: لا يبرك كما يبرك البعير.
. . الحديث؛
لأن بروك البعير يبرك على يديه،
إذا قدم المؤمن يديه فقد شابه البعير،
فالأفضل أن يقدم ركبتيه التي في رجليه،
ثم يديه ثم جبهته وأنفه،
هذا هو الأفضل،
وهذا هو الأرجح في السنتين،
وأما القول في حديث أبي هريرة،
«وليضع يديه قبل ركبتيه » هذا صريح،
لكن قال بعض أهل العلم: لعله

وقع فيه انقلاب،
وأن الصواب: وليضع ركبتيه قبل يديه.
فانقلب على بعض الرواة،
وهو محتمل؛
لأن آخره لا يوافق صدر الحديث،
العجز لا يوافق الصدر،
فإن في الصدر: «لا يبرك كما يبرك البعير » والبعير يبرك على يديه،
وقوله: «وليضع يديه قبل ركبتيه » في آخره مخالفة صدر الحديث،
فيظهر من هذا أن الحديث فيه انقلاب،
وهو أن الصواب: وليضع ركبتيه قبل يديه.
فيكون بهذا موافقا لحديث وائل،
وينتهي الخلاف والإشكال،
وبكل حال فالحمد لله الأمر واسع،
إن سجد على ركبتيه كما دل عليه حديث وائل فحسن،
وإن سجد على يديه فالأمر واسع في ذلك،
والحمد لله،
ولا ينبغي في هذا المشاحة والمشاقة والنزاع،
ولكن الأفضل والأرجح والأقرب أنه يسجد على ركبتيه،
ثم يديه ثم جبهته وأنفه على حديث وائل،
والأقرب والأظهر أن حديث أبي هريرة لا يخالف حديث وائل،
ولكنه يوافقه في المعنى،
ولكن حصل في عجزه انقلاب،
ويظهر أن الحديث: وليضع ركبتيه قبل يديه.
وبهذا يجتمع الحديثان،
وهذا أظهر قولي العلماء في الموضوع.

ثم يرفع من السجود جالسا على رجله اليسرى ناصبا رجله اليمنى بين السجدتين،
ويقول: رب اغفر لي،
رب اغفر لي،
اللهم اغفر لي،
اللهم اغفر لي،
وارحمني واهدني واجبرني وارزقني.
يدعو بما تيسر،
ومن ذلك: رب اغفر لي،
رب اغفر لي،
«اللهم اغفر لي وارحمني واهدني،
واجبرني وارزقني » كما جاء في الأحاديث،
يفرش اليسرى ويجلس عليها،
وينصب اليمنى،
هذا هو الأفضل،
وكيف ما قعد أجزأ،
وإن جلس على عقبيه بأن فرش رجليه وجلس على عقبيه فلا بأس،
كما جاء في حديث ابن عباس،
وهذا إقعاء لا بأس بالجلوس عليه،
هو إقعاء خاص وهو الجلوس على العقبين،
ولكن الأفضل وهو الذي جاء في الأحاديث الكثيرة،
أنه يفرش اليسرى ويجلس عليها،
وينصب اليمنى هذا هو الأفضل،
ويضع يديه على فخذيه وأطرافهما على ركبتيه،
يقول: رب اغفر لي،
رب اغفر لي،
اللهم اغفر لي وارحمني واهدني واجبرني وارزقني،
كيفما دعا بالمغفرة جاز: اللهم اغفر لي ولوالدي،
اللهم اغفر لي وللمسلمين،
اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا.
إلى آخره.
كان النبي يطيل هذه الجلسة كما كان يطيل ما بعد الركوع،
عليه الصلاة

والسلام،
حتى يقول القائل: قد نسي.
ولكن يلاحظ الإمام أن لا يشق على الناس،
لكن لا ينبغي أن يفعل مثل بعض الناس من جهة العجلة،
بعض الناس يعجل ولا يستقر بعد الركوع،
ولا بين السجدتين،
هذا غلط،
المشروع أن يطمئن ولا يعجل بين السجدتين،
وبعد الركوع حال قيامه بعد الركوع،
اقتداء بالمصطفى عليه الصلاة والسلام،
متأسيا به عليه الصلاة والسلام،
ثم يسجد الثانية قائلا: الله أكبر.
من دون رفع اليدين في السجود،
فيسجد كما سجد في الأولى،
ويضع يديه حيال منكبيه،
أو حيال أذنيه،
مادا أصابعهما إلى القبلة،
ضاما بعضها إلى بعض،
رافعا بطنه عن فخذيه،
وفخذيه عن ساقيه،
ومجافيا عضديه عن جنبيه كما تقدم،
في هذه السجدة كالتي قبلها ويقول: سبحان ربي الأعلى،
سبحان ربي الأعلى،
سبحان ربي الأعلى.
ويدعو بما تيسر في سجوده كما تقدم،
وناسب هنا: ربي الأعلى؛
لأنه حال خضوع وذل وتسفل،
حتى وضع وجهه على الأرض،
فناسب أن يقول: سبحان ربي الأعلى.
الذي فوق العرش سبحانه وتعالى،
فوق جميع الخلق،
وهو فوق العرش،
وعلمه في كل مكان سبحانه وتعالى،
وهو في جهة العلو عند أهل السنة والجماعة،
فوق جميع الخلق،
كما قال سبحانه:

{الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى}

،
وقال سبحانه وتعالى:

{وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ}

،
وقال:

{فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ}

،
وقال:

{يَاعِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ}

،
وقال:

{بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ}

في آيات كثيرة،
كلها دالة على علوه سبحانه وتعالى فوق جميع الخلق فوق العرش،
وأنه استوى عليه استواء يليق بجلاله وعظمته،
لا يشابه خلقه في شيء من صفاته،
والاستواء هو العلو والارتفاع،
وعند أهل السنة أنه استواء يليق بالله،
لا يشابه خلقه في شيء من صفاته،
كما قال عز وجل:

{لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}

،
وقال:

{وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ}

،
وفي الركوع يقول: سبحان ربي العظيم،
لما كان الركوع حال ذل وخضوع،
ناسب أن يقول: سبحان ربي العظيم،
الذي هو أعظم شيء

سبحانه وتعالى،
هو العزيز،
هو الجبار،
هو العظيم،
هو القدوس،
فناسب في الركوع أن يقول: سبحان ربي العظيم،
تنزيه لربه عن الذل،
وأنه العزيز الذي لا أعز منه سبحانه وتعالى،
العظيم الذي لا أعظم منه،
وفي السجود يقول: سبحان ربي الأعلى؛
لأنه العالي فوق جميع الخلق سبحانه وتعالى،
ثم يرفع إلى الركعة الثانية،
ويفعل كما فعل في الأولى كما تقدم،
لكن ليس فيها استفتاح،
والاستفتاح في الأولى فقط،
أما هذه فيرفع ثم يقرأ الفاتحة،
يسمي الله ويقرأ الفاتحة،
وإن تعوذ فلا بأس،
والاستعاذة الأولى كافية،
لكن إن أعاد الاستعاذة فلا بأس،
ثم يسمي ويقرأ الفاتحة،
ثم يقرأ سورة أو آيات دون الأولى كما تقدم،
ثم يركع كما ركع في الأولى،
ويرفع كما رفع في الأولى كما تقدم،
ثم يجلس،
ثم يسجد سجدتين كما تقدم،
ثم يجلس للتشهد الأول على رجله اليسرى،
ينصب اليمنى مثل جلوسه بين السجدتين،
ويقرأ التحيات: التحيات لله والصلوات الطيبات،
السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته،
السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين،
أشهد أن لا إله إلا الله،
وأشهد أن محمدا عبده ورسوله،
وإن قال: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له،
فلا بأس،
جاء هذا وهذا،
جاء ذكر: وحده لا شريك له،
وجاء أحدها: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له،
وأشهد أن

محمدا عبده ورسوله،
فإن شاء رفع،
وإن صلى على النبي فهو أفضل،
يصلي على النبي،
ثم يرفع للثالثة؛
لأن الأحاديث عامة في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم،
وبعض أهل العلم قال: يكتفي بالشهادة ويقوم،
ولكن الأفضل أن يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم،
فيقول: «اللهم صل على محمد وعلى آل محمد،
كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم،
إنك حميد مجيد،
اللهم بارك على محمد وآل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد » ثم يرفع قائلا: الله أكبر ويرفع يديه مثل ما رفع عند الإحرام،
وعند الركوع والرفع منه،
يرفع يديه قائلا: الله أكبر،
إلى الثالثة،
ثم بعد استتمامه قائما يقرأ الفاتحة وحدها ثم يركع،
كما فعل في السابق،
ثم يسجد كما فعل في السابق،
هكذا،
وهكذا في الرابعة من الظهر والعصر والعشاء،
وفي الثالثة في المغرب،
يقرأ الفاتحة ويركع كما تقدم،
ويقول في الركوع كما تقدم،
ويرفع كما تقدم،
ويقول في الرفع كما تقدم،
ويسجد كما تقدم،
ويقول في السجود كما تقدم،
سواء بسواء،
لكن في الظهر والعصر والعشاء ركعتين،
بعد التشهد الأول،
وفي المغرب ركعة

واحدة،
وفي الفجر الصلاة ركعتان فقط،
ليس فيها التشهد الأول أو الآخر،
بل ليس فيها إلا تشهد واحد: الفجر والجمعة والعيد والاستسقاء،
كل منها ركعتان ليس فيها إلا تشهد واحد،
يأتي بالتشهد ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم،
ثم يدعو،
وهكذا في التشهد الأخير في المغرب والعشاء والظهر والعصر،
يأتي بالتحيات كما تقدم ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم،
كما تقدم،
ثم يدعو،
يتعوذ بالله من عذاب جهنم ومن عذاب القبر،
ومن فتنة المحيا والممات،
ومن فتنة المسيح الدجال كما جاء به الخبر،
عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يفعل ذلك،
وجاء عنه صلى الله عليه وسلم أنه أمر بذلك أيضا،
فقول: أعوذ بالله من عذاب جهنم،
ومن عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات،
ومن فتنة المسيح الدجال.
ويدعو بما أحب،
ومنها: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك،
اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت،
وما أسررت وما أعلنت وما أسرفت،
وما أنت أعلم به مني،
أنت المقدم وأنت المؤخر لا إله إلا أنت،
اللهم إني أعوذ بك من البخل،
وأعوذ بك من الجبن،
وأعوذ بك من أن أرد إلى أرذل العمر،
وأعوذ بك من فتنة الدنيا،
وأعوذ بك من عذاب القبر.
كل هذا جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم في آخر الصلاة،
وعلم النبي معاذا أن يقول:

«اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك » لما قال: «يا معاذ،
إني لأحبك » يقول له صلى الله عليه وسلم: «يا معاذ،
إني لأحبك،
فلا تدعن أن تقول دبر كل صلاة: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك ». ويستحب هذه الأدعية في آخر الصلاة لكل مصل،
مأموم أو إمام أو منفرد،
رجل أو امرأة هذا المشروع،
والواجب قراءة التحيات مع الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم،
هذا هو الواجب،
هذا الفرض هذا الركن،
وما زاد فهو سنة مستحب،
وبعض أهل العلم أوجب التعوذ بالله من أربع،
لكن الذي عليه جمهور أهل العلم أنها سنة،
ولكن ينبغي أن لا يدعها،
ينبغي للمسلم وللمسلمة أن لا يدع هذه التعوذات الأربع: «اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم،
ومن عذاب القبر،
ومن فتنة المحيا والممات،
ومن فتنة المسيح الدجال »؛
لأن المصطفى عليه الصلاة والسلام أمر بها،
وكان يفعلها بنفسه عليه الصلاة والسلام،
يقول:

«صلوا كما رأيتموني أصلي » فالأولى بالمؤمن وبالمؤمنة أن لا يدع كل منهما هذه الدعوات الطيبة،
ويدعو معها بما تيسر من الدعوات،
ويداه على فخذيه وأطرافها على ركبتيه،
ويؤشر بالسبابة في التشهد الأول والثاني،
يرفع السبابة ويقبض الجميع إشارة للتوحيد،
وإن حلق الإبهام مع الوسطى،
وقبض الخنصر والبنصر،
ورفع السبابة فكله حسن،
هذا سنة وهذا سنة،
وعند الدعاء يحرك سبابته قليلا عند الدعاء،
هذا جاءت به السنة عن النبي عليه الصلاة والسلام،
ثم يسلم عن يمينه وشماله تسليمتين: السلام عليكم ورحمة الله - هذا المحفوظ - السلام عليكم ورحمة الله.
ورد في بعض الروايات: وبركاته.
لكن اختلف العلماء في صحتها،
فالأولى والأفضل أن يقتصر على: السلام عليكم ورحمة الله،
فقط،
هذا هو المحفوظ من حديث ابن مسعود،
ومن حديث جابر بن سمرة،
وأحاديث أخرى فيها الدلالة على أن يقول: «السلام عليكم ورحمة الله،
السلام عليكم ورحمة الله » يلتفت يمينا

وشمالا ويبالغ في السلام،
يبالغ في الالتفات،
هذا هو الأفضل،
ثم يقول بعد السلام: أستغفر الله،
أستغفر الله،
أستغفر الله.
ثلاث مرات،
ثم يقول: اللهم أنت السلام ومنك السلام،
تباركت يا ذا الجلال والإكرام.
ثبت هذا عن رسول الله عليه الصلاة والسلام،
أنه كان يقوله إذا سلم ثم ينصرف إلى الناس،
يعطيهم وجهه إذا كان إماما،
وإذا أعطاهم وجهه يقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له،
له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير،
لا حول ولا قوة إلا بالله،
لا إله إلا الله،
ولا نعبد إلا إياه،
له النعمة وله الفضل،
وله الثناء الحسن،
لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون،
اللهم لا مانع لما أعطيت،
ولا معطي لما منعت،
ولا ينفع ذا الجد منك الجد.
يقوله الإمام والمأموم والمنفرد،
ويستحب للجميع أيضا أن يأتوا بالتسبيح والتحميد والتكبير ثلاثا وثلاثين مرة: سبحان الله،
والحمد لله،
والله أكبر،
ثلاثا وثلاثين مرة،
ويختم المائة بقوله: لا إله إلا الله وحده لا شريك له،
له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير.
ويستحب مع هذا أن يقرأ آية الكرسي بعد كل صلاة،
و (قل هو الله أحد) والمعوذتين: (قل أعوذ برب الفلق) ،
و (قل أعوذ برب الناس) مرة واحد،
بعد الظهر والعصر والعشاء،
وثلاث مرات بعد المغرب والفجر،
وأسأل الله أن يوفق الجميع لما يرضيه،
وأن يوفق

جميع المسلمين بالأخذ بالسنة،
والاستقامة عليها والسير عليها،
والتواصي بها،
إنه سميع مجيب.

📖
مصدر الفتوى فتاوى نور على الدرب
المجلد الثامن، ص 65 · باب صفة الصلاة > كيفية صلاة النبي صلى الله عليه وسلم

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«سماحة الشيخ عبد العزيز، نبدأ هذه الحلقة لو تكرمتم…»

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
أستغفر الله