الإسلام > فتاوى > حديث > صنف الإمام أحمد مسنده حتى نعرض الحديث عليه فإذا وجدناه في مسنده علمن…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
]
أستطيع أن أجزم بأن قول الإمام أحمد ليس على ظاهره الذي يتبادر إليه ذهننا.
ولذلك لم نجد أحدا من العلماء يضعف الحديث بمجرد عدم وروده في المسند.
وإذا حملنا على ظاهره فيلزم منه القول إن أحمد حفظ جميع السنة،
وأودعها جميعا في مسنده،
وهذا غير مسلم لدى الجميع،
ولم يتم ذلك لأحد،
كما لم يدع أحد ذلك من قبل،
اللهم إلا ما ورد عن بعض الأئمة في سبيل مدح بعضهم والثناء عليهم مثل قوله: الحديث الذي لم يعرفه البخاري ليس بحديث.
هذا مدح وليس حكم.
وهذا قول الإمام أحمد كما نقله الذهبي:
(هذا الكتاب - يعني مسنده - جمعته وانتقيته من أكثر من سبع مئة ألف وخمسين ألفا،
فما اختلف المسلمون فيه من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فارجعوا إليه فإن وجدتموه فيه وإلا فليس بحجة) .
ثم عقبه الذهبي بقوله:
''قلت: في الصحيحين أحاديث قليلة ليست في المسند،
لكن قد يقال: لا تَرِد على قوله؛
فان المسلمين ما اختلفوا فيها،
ثم ما يلزم من هذا القول: أن ما وجد فيه أن يكون حجة،
ففيه جملة من الأحاديث الضعيفة مما يسوغ نقلها،
ولا يجب الاحتجاج بها.
وفيه أحاديث معدودة شبه موضوعة ولكنها قطرة في بحر ....
) اه.
وتبين بذلك أن قول الإمام أحمد ليس على ظاهره،
بل له محمل صحيح،
لكن تتوقف معرفته على بحث ومقارنة.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.