قد روي في بعض كتب التاريخ اليمني مثل كتاب (الدر المنثور في فضائل اليمن الميمون) المنسوب إلى العلامة (محمد الأهدل) وقد ذكره (الملا علي القاري) بلفظ (إذا كثرت الفتن فعليكم باليمن) وذكره المحقق المقبلي رحمه الله في كتابه (الأرواح النوافح) ولكنه جعل محور كلامه هو حول ترجيح الرواية التي بلفظ (إذا كثرت الفتن فعليكم باليمن) على الرواية التي بلفظ (إذا كثرت الفتن فعليكم بأطراف اليمن) والواقع بأن هذا الحديث غير موجود في كتب السنة المطهرة المعروفة، ولم نعرف من الذي رواه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ومن الذي أخرجه من أهل الأمهات أو الصحاح أو السنن أو المسندات أو المعاجم، وقد ذكره العلامة (ابن عراق الكناني) في كتابه (تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأحاديث الشنيعة الموضوعة) ناقلاً عن الحافظ (ابن تيمية) أنه قال عن هذا الحديث بأنه بهذا اللفظ لا يعرف، ولقد كنت بحثت عنه قديماً ووجدته في كتاب (أحاديث القصاص) لابن تيمية ولقد قال عنه هذا اللفظ لا يعرف، ولكن الذي في السنن أنه صلى الله عليه وآله وسلم قال (لعبد الله بن حوالة) (سَيَصِيرُ الْأَمْرُ إِلَى أَنْ تَكُونُوا جُنُودًا مُجَنَّدَةً: جُنْدٌ بِالشَّامِ، وَجُنْدٌ بِالْيَمَنِ، وَجُنْدٌ بِالْعِرَاقِ، قَالَ ابْنُ حَوَالَةَ: خِرْ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ أَدْرَكْتُ ذَلِكَ، فَقَالَ: عَلَيْكَ بِالشَّامِ فَإِنَّهَا خِيرَةُ اللَّهِ مِنْ أَرْضِهِ يَجْتَبِي إِلَيْهَا خِيرَتَهُ مِنْ عِبَادِهِ، فَأَمَّا إِنْ أَبَيْتُمْ فَعَلَيْكُمْ بِيَمَنِكُمْ وَاسْقُوا مِنْ غُدُرِكُمْ، فَإِنَّ اللَّهَ تَوَكَّلَ لِي بِالشَّامِ وَأَهْلِهِ) وفي مسند أحمد بلفظ (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوَالَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: سَيَكُونُ جُنْدٌ بِالشَّامِ، وَجُنْدٌ بِالْيَمَنِ، فَقَالَ رَجُلٌ: فَخِرْ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذَا كَانَ ذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: عَلَيْكَ بِالشَّامِ عَلَيْكَ بِالشَّامِ ثَلَاثًا عَلَيْكَ بِالشَّامِ، فَمَنْ أَبَى فَلْيَلْحَقْ بِيَمَنِهِ وَلْيَسْقِ مِنْ غُدُرِهِ، فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَدْ تَكَفَّلَ لِي بِالشَّامِ وَأَهْلِهِ، قَالَ أَبُو النَّضْرِ مَرَّتَيْنِ فَلْيَلْحَقْ بِيَمَنِهِ) وقد علق عليه العلامة محمد الصبان بأن رواية سنن أبي داود مخالفة شيئاً ما وهي (سَيَصِيرُ الْأَمْرُ إِلَى أَنْ تَكُونُوا جُنُودًا مُجَنَّدَةً: جُنْدٌ بِالشَّامِ، وَجُنْدٌ بِالْيَمَنِ، وَجُنْدٌ بِالْعِرَاقِ، قَالَ ابْنُ حَوَالَةَ: خِرْ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ أَدْرَكْتُ ذَلِكَ، فَقَالَ: عَلَيْكَ بِالشَّامِ فَإِنَّهَا خِيرَةُ اللَّهِ مِنْ أَرْضِهِ يَجْتَبِي إِلَيْهَا خِيرَتَهُ مِنْ عِبَادِهِ، فَأَمَّا إِنْ أَبَيْتُمْ فَعَلَيْكُمْ بِيَمَنِكُمْ وَاسْقُوا مِنْ غُدُرِكُمْ، فَإِنَّ اللَّهَ تَوَكَّلَ لِي بِالشَّامِ وَأَهْلِهِ) وأورده الشيخ (محمد ناصر الدين الألباني) في تخريج أحاديث كتاب فضائل الشام ودمشق، وقال: (حديث صحيح) فإن له أربع طرق وسرد طرقه هناك، وبهذا تعرف أن حديث (إذا هاجت الفتن أو إذا كثرت الفتن فعليكم باليمن أو بأطراف اليمن) لا وجود له، ولكن قد ورد حديث آخر جاء في سنن أبي داود بسند صحيح (فإن أبيتم أي بالالتحاق بجند الشام فعليكم بيمنكم) فهو شاهد للحديث المسئول عنه والذي لم يقف عليه (ابن تيمية) ولا عرفه، هذا والجدير بالذكر أنك قلت في سؤالك هذا بأنك لم تسمع بحديث مكذوب وإنما الذي تسمعه هو أن الحديث صحيح أو حسن أو ضعيف أو شاذ أو غيرها، و

الإسلام > فتاوى > حديث > قد روي في بعض كتب التاريخ اليمني مثل كتاب (الدر المنثور في فضائل الي…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «قد روي في بعض كتب التاريخ اليمني مثل كتاب (الدر ال…»

هو أن الحديث المكذوب هو الحديث الموضوع والأحاديث الموضوعة كثيرة قد نص عليها العلماء المختصون في مؤلفات خاصة،
كما أن الرواة الذين رماهم الحفاظ بالوضع أو بالكذب على رسول الله كثيرون،
ولمزيد من الفائدة لك ولمن يستمع إلى هذا البرنامج أقول بأن من جميلة المؤلفات في الأحاديث الموضوعة المرتبة على الحروف الأبجدية هو كتاب (تذكرة الموضوعات) ل (ابن طاهر) المقدسي،
وكتاب (الغماز على الماز) للسمهوري وكتاب (الكشف الإلهي في شديد الضعف والموضوع والواهي) للطرابلسي وكتاب (المصنوع في الحديث الموضوع) للملأ على القاري وكتاب (الاستنارة المرفوعة في الأحاديث الموضوعة) (للملا على القاري) وكتاب (النخبة البهية في الأحاديث المكذوبة على خير البرية) للأمير الكبير المالك الأزهري وكتاب (اللؤلؤ المرصوع فيما لا أصل له أو بأصله موضوع) للقاوقجي وكتاب (تحرير المسلمين من الأحاديث الموضوعة على سيد المرسلين) تأليف ظافر الأزهري المالكي وكتاب (المغير على موضوعات الجامع الصغير) تأليف أحمد بن الصديق الغماري،
وكتاب (ضعيف الجامع الصغير وزيادته) للعلامة محمد ناصر الدين الألباني ومن المؤلفات في الأحاديث الموضوعة المرتبة على الأبواب كتاب (الموضوعات من الأحاديث المرفوعات) تأليف (ابن الجوزي) و (اللئالئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة) للسيوطي و (تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأحاديث الشنيعة الموضوعة) ل (ابن عراق الكناني) و (الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة) للشوكاني وغير هذه الكتب التي ألفها الحفاظ في ذكر الأحاديث الموضوعة،
أما الوضاعون فهم كثيرون قد تكلفت بذكر أسمائهم وكناهم وتراجمهم الكتب المؤلفة في علم الرجال مثل كتاب (الميزان) للذهبي و (الجرح والتعديل) لابن أبي حاتم كما تكفل بجمعهم (برهان الدين الحلبي) في كتابه (الكشن الخبيث فيمن علم بوضع الحديث) وقد سرد أسماء الكثير منهم (ابن عراق الكناني) في مقدمة كتابه (تنزيه الشريعة المرفوعة على الأحاديث الشنيعة الموضوعة) وإنما أطلت الكلام في

👤
مصدر الفتوى القاضي محمد بن إسماعيل العمراني
من «نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن إسماعيل العمراني» · ص 832 · س: ما قولكم في حديث (إذا كثرت الفتن فعليكم باليمن) هل هو حديث صحيح أو غير صحيح وما قولكم في من قال بأن هذا الحديث مكذوب مع العلم بأني محتار في قوله هذا لأني لا أسمع بحديث مكذوب وإنما أسمع بحديث صحيح وحسن وضعيف وشاذ وغيره؟

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«قد روي في بعض كتب التاريخ اليمني مثل كتاب (الدر ال…»

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.5 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله