الإسلام > فتاوى > حديث > لماذا لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم- هؤلاء الأصناف، مع أن القتل و…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله،
والصلاة والسلام على رسول الله،
وبعد.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الذنوب تنقسم إلى صغائر وكبائر،
كما قال سبحانه: (إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا) [النساء:٣١] . وكقوله تعالى: (وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ) [الشورى:٣٧] . وقوله تعالى: (الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ) [النجم: من الآية٣٢] . وقوله صلى الله عليه وسلم: "الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ،
وَالْجُمُعَةُ إِلَى الْجُمُعَةِ،
وَرَمَضَانُ إِلَى رَمَضَانَ مُكَفِّرَاتٌ مَا بَيْنَهُنَّ إِذَا اجْتَنَبَ الْكَبَائِرَ" . أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة،
رضي الله عنه،
فقد دلت هذه النصوص على انقسام الذنوب إلى صغائر وكبائر،
وقد تنوع وصف الكبائر في نصوص الكتاب والسنة،
فتارة يلعن مرتكبها وتارة يتوعد مرتكبها بالنار أو الغضب،
أو منع دخول الجنة أو شم رائحتها،
أو يكون على مرتكبها حد في الدنيا أو عقوبة في الآخرة.
فإذا ورد اللعن في حق مرتكب بعض الكبائر وبعضها لم يوصف مرتكبها باللعن وهي أشد،
فلا نقول: لماذا لم يلعن مرتكبها؟
لأن تلك الذنوب قد جاء في حق مرتكبها ما هو مثل اللعن أو أشد.
والزنا والقتل قد رتبت عليهما أشد العقوبات في الدنيا والآخرة،
ففي الدنيا قتل الزاني المحصن وجلد الزاني غير المحصن وتغريبه،
وفي الآخرة وعد بدخول النار،
والقاتل عوقب في الدنيا بالقتل،
وفي الآخرة توعد بالنار واللعن والغضب،
قال تعالى: (وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا) [الفرقان:٦٨] . وقال سبحانه: (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا) [النساء:٩٣] . والحديث المذكور في
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.