الإسلام > فتاوى > حديث > كيف نجمع بين قول الله سبحانه وتعالى "لا إكراه في الدين" وبين حديث رس…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله،
أما بعد:
فمن الحقائق التي تظافرت الأدلة الشرعية على تقريرها: أنه لا يكره أحدٌ على اعتناق الإسلام،
بل الواجب أن تقام الحجة حتى يتبين الرشد من الغي.
فمن شاء بعدُ أن يسلم فليسلم،
ومن أبى إلا الكفر فلا يُكْرَه على الإسلام،
ولا يُقتل إن استحبّ الكفر على الإيمان.
ومن أصرح الأدلة على ذلك:
قوله تعالى: "لا إكراه في الدين" [البقرة:٢٥٦] أي لا يُكره أحدٌ على الدخول في الإسلام.
وقولُه تعالى: "ولو شاء ربك لآمن مَن في الأرض كلهم جميعاً أفأنت تُكرِه الناس حتى يكونوا مؤمنين" [يونس:٩٩] .
وقوله: "فإن تولوا فإنما عليك البلاغ" سورة [آل عمران:٢٠] ،
ومثله قوله تعالى: "ما على الرسول إلا البلاغ" سورة [المائدة:٩٩] ،
وكلتا الآيتين مدنيتان.
ويتساءل بعضهم: إذا كان الأمر كذلك،
فلِمَ شُرع الجهاد؟
وكيف تفسرون قتال الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته -رضي الله عنهم- للمشركين؟
و
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.