الإسلام > فتاوى > حديث > وَذَلِكَ الشِّجَارُ بِالْأَلْسِنَةِ وَالْأَيْدِي : أَصْلٌ لِمَا جَرَ…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
فَأَجَابَ: إنْ كَانَ الْمُنْهَزِمُ قَد انْهَزَمَ بِنِيَّةِ التَّوْبَةِ عَن الْمُقاتَلَةِ الْمُحَرَّمَةِ لَمْ يُحْكَمْ لَهُ بِالنَّارِ؛
فَإِنَّ اللهَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَن عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَن السَّيِّئَات.
وَأَمَّا إنْ كَانَ انْهِزَامُهُ عَجْزًا فَقَطْ وَلَو قَدَرَ عَلَى خَصْمِهِ لَقَتَلَهُ فَهُوَ فِي النَّارِ،
كَمَا قَالَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم-: "إذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا فَالْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ" .
فَالْمَقْتُولُ قَد يُقَالُ: إنَّهُ بِمُصِيبَةِ الْقَتْلِ قَد يُخَفَّفُ عَنْهُ الْعَذَابُ وَإِن كَانَ مِن أَهْلِ النَّارِ،
وَمُصِيبَةُ الْهَزِيمَةِ دُونَ مُصِيبَةِ الْقَتْلِ.
فَظَهَرَ أَنَّ الْمَهْزُومَ أَسْوأُ حَالًا مِن الْمَقْتُولِ إذَا كَانَ مُصِرًّا عَلَى قَتْلِ أخِيهِ،
وَمَن تَابَ فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ.
[٣٥/ ٥١ - ٥٢]
* * *
(الفرق بَيْنَ الْخَوَارِجِ الْمَارِقِينَ وَبَيْنَ الْبُغَاةِ الْمُتَأَوِّلِينَ)
٥٢٠٨ - جُمْهُورُ أَهْلِ الْعِلْمِ يُفَرِّقُونَ بَيْنَ الْخَوَارجِ الْمَارِقِينَ وَبَيْنَ أَهْلِ الْجَمَلِ وصفين،
وَغَيْرِ أَهْلِ الْجَمَلِ وصفين مِمَن يُعَدُّ مِن الْبُغَاةِ الْمُتَأَوِّلينَ.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.