الإسلام > فتاوى > حديث > يوجد حديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أن الصحابة كانت تتوسل به ل…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
كان الصحابة رضي الله عنهم يتوسلون به في حياته،
يعني بدعائه وشفاعته،
لا بالذات،
يتوسلون بدعائه وشفاعته إلى الله عز وجل،
فكان يخطب ويدعو ويستغيث،
فيغيث الله المسلمين أو يدعو للشخص بدعوات صالحة ينفعه الله بها،
وهكذا يوم القيامة يطلب الناس منه الشفاعة فيشفع لهم في الموقف حتى يريحهم الله من هول الموقف ويشفع في أهل الجنة،
حتى يدخلوا الجنة،
بعدما يتقدم الناس إلى آدم،
ثم إلى نوح ثم إلى إبراهيم،
ثم إلى موسى،
ثم إلى عيسى،
كلهم يعتذرون كل واحد يقول: اذهبوا إلى غيري لست لها،
حتى يقول لهم عيسى وهو الأخير منهم: اذهبوا إلى محمد عليه الصلاة والسلام،
عبد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر،
قال: فيأتوني يعني يأتيه الناس،
يأتيه المؤمنون فيقول: أنا لها أنا لها،
عليه الصلاة والسلام،
ثم يتقدم إلى ربه فيسجد بين يديه،
ويحمده بمحامد عظيمة يفتحها الله
عليه،
ثم يقول له الرب جل وعلا: ارفع رأسك فقل يسمع واسأل تعط،
واشفع تشفع،
فبعد الإذن يشفع عليه الصلاة والسلام،
في أهل الموقف حتى يقضى بينهم،
ثم يشفع في أهل الجنة حتى يدخلوا الجنة،
وفي حياته - صلى الله عليه وسلم -،
يطلب منه المسلمون أن يستغيث لهم،
أن يدعو لهم،
وأن يستشفعوا بدعائه،
لا بذاته؛
فلهذا لما توفي - صلى الله عليه وسلم - تركوا ذلك واستسقى عمر بالعباس وقال: عمر رضي الله عنه: اللهم إنا كنا إذا أجدبنا نتوسل بنبينا فتسقينا،
وإنا نتوسل بعم نبينا فاسقنا.
ولو كان التوسل بذاته جائزا لتوسلوا به بعد وفاته عليه الصلاة والسلام،
ولم يحتاجوا إلى العباس،
فلما عدل عمر والصحابة إلى العباس،
ليدعو لهم دل على أن التوسل بالدعاء والشفاعة لا بالذوات،
فالمسلمون اليوم يتوسلون إلى الله بالدعاء يسألون الله ويدعونه،
أن يسقيهم وأن يرحمهم وأن يغفر لهم،
لا بذات النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا بغير ذات النبي،
وإذا رأى المسلمون أن يدعو لهم فلان أو فلان،
لما فيه من الصلاح والخير،
فقالوا له: تقدم فادع الله لنا،
أو وجدوا من أهل بيت النبي - صلى الله عليه وسلم - من هو معروف بالخير والفضل والعلم،
وطلبوا منه أن يدعو الله لهم،
كله طيب كما فعله عمر مع العباس.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.