الإسلام > فتاوى > سياسه > ما هو اللازم إذا أمسك رجل رجلاً وقتله رجل آخر غير الممسك
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
يقتل القاتل ويحبس ويعزر الممسك هكذا وردت بهذا أحاديث منهاحديث (خَرَجَتْ جَارِيَةٌ عَلَيْهَا أَوْضَاحٌ بِالْمَدِينَةِ،
قَالَ: فَرَمَاهَا يَهُودِيٌّ بِحَجَرٍ،
قَالَ: فَجِيءَ بِهَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِهَا رَمَقٌ،
فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فُلَانٌ قَتَلَكِ؟
فَرَفَعَتْ رَأْسَهَا،
فَأَعَادَ عَلَيْهَا،
قَالَ: فُلَانٌ قَتَلَكِ؟
فَرَفَعَتْ رَأْسَهَا،
فَقَالَ لَهَا فِي الثَّالِثَةِ،
فُلَانٌ قَتَلَكِ؟
فَخَفَضَتْ رَأْسَهَا،
فَدَعَا بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَتَلَهُ بَيْنَ الْحَجَرَيْنِ) ،
واختيار وزارة العدل الآن أن يقتل القاتل والممسك عملاً بقول الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه (لَوْ اشْتَرَكَ فِيهَا أَهْلُ صَنْعَاءَ لَقَتَلْتُهُمْ) وعقوبة الآخرة تعم جميع المشتركين في القتل كما في حديث (لَوْ أَنَّ أَهْلَ السَّمَاءِ وَأَهْلَ الْأَرْضِ اشْتَرَكُوا فِي دَمِ مُؤْمِنٍ لَأَكَبَّهُمْ اللَّهُ فِي النَّارِ) ،
وسبب قول عمر بن الخطاب "لو تمالأ أهل صنعاء على قتل رجل لقتلتهم به هو أن امرأة فاسقة يعشقها سبعة رجال،
وكان لزوجها ولد من امرأة أخرى غيرها اسمه (أصيل) فقالت لهم إني أخشى من ابن زوجي أن يفضحنا فقالوا لها: هل نقتله؟
قالت: نعم،
فتمالئوا جميعاً على قتله فقتلوه ورموه في بئر قصر غمدان،
وكان موقع البئر شرقي شمال جامع صنعاء الكبير حيث كان يوجد في ذلك المكان قصر غمدان،
وبعد أن قتلوه افتقدته أمه فبحثت عنه في جميع شوارع وأماكن صنعاء حتى اشتهر الولد المفقود (أصيل) من كثرة بحث وسؤال أمه عنه،
وذات يوم مشى رجل من عند بئر قصر غمدان ورأى (الذباب الأخضر) يطلع من البئر والذباب الأخضر لا يوجد إلا على جثة آدمي فشك أن الولد المفقود في البئر فأبلغ والي اليمن في ذلك الحين وكان الوالي هو (يعلي بن أميه) فخرج مع بعض أعوانه ورجال من أعيان صنعاء فأمر شخصاً بأن ينزل إلى البئر ليكشف ما فيها وصادف أن هذا الرجل الذي أمره الأمير بالنزول إلى البئر هو أحد المجرمين فنزل وحرَّك الجثة ووضعها في كهف في البئر وصعد من البئر،
وقال: لم أجد شيئاً،
وكانت رائحة الجثة قد سبقته في الصعود حتى شمها الأمير ومن معه،
فقال الأمير: بلى يوجد شئ،
وأمر شخصاً آخر بالنزول إلى البئر للكشف عما فيها فنزل الرجل الثاني ووجد الجثة وقال وجدت جثة،
فأمر الأمير بإطلاعها فلما أطلعوها وجدوها جثة الولد (أصيل) فألقى القبض على الرجل المجرم الذي أُمر بالنزول إلى البئر في المرة الأولى،
وحُبس ودل على بقية الأشخاص الستة الذين كانوا معه واعترفوا جميعاً بجريمة القتل وتمالئهم جميعاً على قتل الولد (أصيل) ثم رفع والي اليمن أمرهم إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه فأمر الوالي بقتلهم جميعاً،
وقال قولته المشهورة (والله لو تمالأ أهل صنعاء على قتل رجل لقتلتهم به) فقتلوا جميعاً.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.