قال الله تعالى {الزانية والزانى فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة} النور: ٢، وقال {والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما} المائدة: ٣٨، لماذا قدم الزانية على الزانى وعكس فى السارق، ولماذا لا يكون الحد هو القطع فيهما

الإسلام > فتاوى > سياسه > قال الله تعالى {الزانية والزانى فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة} الن…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «قال الله تعالى {الزانية والزانى فاجلدوا كل واحد من…»

ذكر القرطبى فى المسألة السابعة والعشرين عند تفسير آية السرقة "ج ٦ ص ١٧٥ " أن البدء بالزانية لأن شهوة الاستمتاع على النساء أغلب،
وحب المال على الرجال أغلب،
وذكر فى تفسير آية الزنى "ج ١٢ ص ١٦٠ " أن الزانية قُدمت حيث كان فى ذلك الزمان زنى النساء فاشٍ،
وكان لإماء العرب وبغايا الوقت رايات،
وكنَّ مجاهرات بذلك،
ولأن العار بالنساء ألحق،
إذ موضوعهن الحجب والصيانة فقدم ذكرهن تغليظا واهتماما.

وذكر أن الله جعل حد السرقة قطع اليد لأنها تتناول المال،
ولم يجعل حد الزنى قطع الذكر مع مواقعة الفاحشة به كما هو واقع السرقة باليد،
وذلك لثلاثة معان،
أحدها أن للسارق مثل يده التى قطعت فإن انزجر بقطعها اعتاض بالثانية،
وليس للزانى مثل ذكره إذا قطع فلم يعتض بغيره لو انزجر بقطعه،
والثانى أن الحد زجر للمحدود وغيره،
وقطع اليد فى السرقة ظاهر واضح للناس يتعظ به غيره،
أما قطع الذكر فهو باطن مستور لا يراه غير الزانى فلا يكون الزجر المطلوب للغير،
والثالث إن قطع الذكر فيه إبطال للنسل،
وليس فى قطع اليد إبطاله

👤
مصدر الفتوى دار الإفتاء المصرية
من «فتاوى دار الإفتاء المصرية» · ص 207 · بين حدى الزنى والسرقة

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«قال الله تعالى {الزانية والزانى فاجلدوا كل واحد من…»

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 6 محرّم
التربيع الأول اليوم 7.5 / 29.5
الإضاءة 51%
البدر بعد 7 يوم
سبحان الله وبحمده