الإسلام > فتاوى > صلاه > الأخ: ع. م. أ. س، من جدة يسأل ويقول: إذا ارتحل الإنسان للنزهة في مكا…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
السفر من أجل النزهة لا يمنع الأخذ بالرخص على الصحيح،
فإذا سافر للنزهة في الصحراء لأجل الراحة أو التمتع بالأعشاب والنعمة التي تكون من آثار المطر هذا كله يسمى سفر نزهة،
ولا بأس أن يترخص برخص السفر إذا كانت الإقامة أربعة أيام فأقل،
يصلي ركعتين،
ويجمع بين الصلاتين لا بأس.
أما إن كانت الإقامة أكثر من أربعة أيام بل عزم عليها فالذي عليه جمهور أهل العلم أنه يتم،
يصلي أربعا،
والواجب عليه إذا كان واحدا أن يصلي مع الجماعة،
وليس له الترخص بل يجب عليه أن يصلي مع الجماعة ويصلي معهم أربعا،
أما إذا كان معه آخر أو كانوا جماعة أكثر فيصلون قصرا وجمعا،
ولا حرج عليهم إذا كانت الإقامة أربعة أيام فأقل قد عزموا عليها،
أما إن كانت الإقامة أكثر من ذلك قد عزموا عليها فإنهم يصلون أربعا ويصلون مع الناس في الجماعة.
أما إنسان ما يدري عن الإقامة،
ليس عنده عزم فهذا يصلي أبدا قصرا،
لأنه لا يعلم مدة الإقامة فهو في سفر،
فإذا كان لا يدري يمشي اليوم يمشي غدا بعد غد،
ما عنده شيء يوجب عزما على مدة معلومة،
مثلا إنسان يطلب رجلا في البلد لعله يدركه،
أو له خصومة ما يدري متى تنتهي،
أو له حاجة لا يدري متى تنتهي،
فهذا له حكم السفر ما دام بهذه الحالة ولو طالت المدة،
فإذا صلى وحده صلى ثنتين،
وإذا صلى مع
المسافرين صلى ثنتين،
وإذا صلى مع المقيمين صلى أربعا لأنه في حكم السفر إلا إذا صلى مع المقيمين أو تغيرت النية بأن عزم بعد ذلك على الإقامة أكثر من أربعة أيام،
فإنه بتغير النية وبحصول هذا العزم يصلي أربعا،
ولو كانت معه زوجته وأطفاله لا يتغير الحكم،
الحكم معلق بنيته هو وعزمه هو؛
لأنهم تبع له.
وبالنسبة لصلاة الجماعة إذا صلى بهم جماعة يكون قد أدى الواجب.
ولا يكون له عذر بأن يصلي بهم جماعة.
فالحريم يصلون وحدهم لكن هو يصلي مع الرجال.
ولا يكون عذره أن يصلي بهم بل يصلي مع الرجال في مساجد الله،
يصلي معهم أربعا،
لكن ولو فاتته ولم يدركها مع الجماعة صلى ثنتين إذا كان على ما ذكرنا،
إما ليس له مدة معلومة بل لا يدري متى يرتحل،
أو له مدة معلومة لكنها أربعة أيام فأقل،
وإذا لم يجد جماعة ما عليه شيء:
{فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ}
. المهم إذا وجدت جماعة يصلي فيها.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.