الإسلام > فتاوى > صلاه > الإكثار من الدعاء في صلاة الفرض هل هو مستحب أم لا؟ خصوصاً عند الوقوف…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله،
والصلاة والسلام على رسول الله،
أما بعد:
فلا شك أن الدعاء من خير ما يتقرب به العبد إلى مولاه الجليل،
والله سبحانه يحب السائلين والمتضرعين،
بل والملحين في الدعاء،
وقد أمر عباده بدعائه،
وحثهم على ذلك وحرضهم عليه "ادعوا ربكم تضرعاً وخفية إنه لا يحب المعتدين" [الأعراف: ٥٥] "وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان" [البقرة: ١٨٦] "وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين"
[غافر: ٦٠] فسمى الدعاء عبادة،
وكذلك سماه النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: "الدعاء هو العبادة" الترمذي (٢٩٦٩) وأبو داود (١٤٧٩) وابن ماجة (٣٨٢٨) وأحمد (١٨٣٥٢) .
ودعاؤك بعد التشهد الأخير امتثال لأمر النبي -صلى الله عليه وسلم- حيث قال: "ثم يتخير من الدعاء أعجبه إليه -أي بعد التشهد-" أخرجه البخاري .
وأذكرك بموطن آخر في الصلاة يتأكد استحباب إطالة الدعاء فيه،
ألا وهو السجود،
فقد قال -صلى الله عليه وسلم-: "أما الركوع فعظموا فيه الرب،
وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء فقمن أن يستجاب لكم" رواه مسلم .
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.