الإسلام > فتاوى > صلاه > ما هي الحكمة من أن صلاة الفجر والمغرب والعشاء جهرية، وصلاة الظهر وال…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
هذا ليس فيه نص في بيان الحكمة فيما نعلم،
إلا أن بعض أهل العلم ذكر شيئا في هذا،
وهو أن الظهر والعصر تأتي في النهار في وقت العمل،
والناس مشغولون بأعمالهم،
فناسب أن تكون سرية حتى يقبل كل واحد على صلاته،
وحتى يشتغل بقراءته بينه وبين نفسه،
حتى لا ينشغل بشيء آخر،
بخلاف ما لو جهر الإمام فإنه قد ينصت له،
ولكن تذهب به الهواجس والأوهام إلى جهة أخرى،
فإذا أقبل على صلاته،
واشتغل بقراءته كان أقرب إلى جمع قلبه،
إلى الصلاة.
أما في الليل في الغالب أن الشواغل تنتهي وتقل،
وهكذا الفجر بعد قيامه من النوم،
ولم يشرع في مشاغل الدنيا بعد،
فيكون قلبه فارغا وحاضرا،
يستمع قراءة الإمام،
ويستفيد من قراءة الإمام بإنصاته له،
فالليل محل قلة الشغل،
وتواطؤ القلب مع اللسان،
ليستفيد ويستمع قراءة الإمام،
ويتدبر ما يستمع،
فهذا أقرب إلى أن يسمع وإلى أن يستفيد،
وإلى أن يتدبر بخلاف النهار،
فإنه مشغول وعنده من مشاغل الدنيا ما يقلقه عن
الاستماع والإنصات؛
فشرع الله له أن يقرأ بنفسه،
وأن يستمع بنفسه،
حتى لا تذهب به الوساوس إلى أشياء أخرى،
هذا مما قيل في هذا،
والله سبحانه وتعالى أعلم.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.