الإسلام > فتاوى > صلاه > السائل إ. ع. أ. يسأل ويقول: سماحة الشيخ في حالة خسوف القمر بعد صلاة …
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
نعم،
إذا خسفت الشمس بعد العصر شرعت الصلاة والذكر والدعاء والصدقة والتكبير؛
لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: «إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله،
لا ينكسفان لموت أحد،
فإذا رأيتموهما فصلوا وادعوا حتى يكشف ما بكم » وفي الحديث الآخر يقول صلى الله عليه وسلم: «فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى ذكر الله ودعائه واستغفاره » وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه لما رأى الكسوف أمر بالصدقة والتكبير والعتق،
هذا هو السنة ولو بعد العصر على الصحيح.
وقال بعض أهل العلم: إنه لا يصلى لها بعد العصر؛
لأنه وقت نهي،
والصواب أنه يصلى لها؛
لأن صلاة الكسوف من ذوات الأسباب،
وذوات الأسباب تفعل ولو في وقت النهي مثل صلاة الطواف إذا طاف بعد العصر،
ومثل تحية
المسجد إذا دخل المسجد،
ومثل أن يدخل قبل المغرب يصلي ركعتي التحية،
ومثل الوضوء لو توضأ بعد العصر يصلي ركعتين،
هذا هو الصواب.
ذوات الأسباب لا بأس بها في وقت النهي،
وصلاة الكسوف من ذوات الأسباب،
هذا هو الصواب والراجح من قولي العلماء.
وهكذا إذا كسف القمر في آخر الليل،
أو في أول النهار يصلي لكسوفه أفضل،
ومن ترك فلا حرج؛
لأن وقته قد ذهب،
قد ذهب سلطانه بعد الفجر،
ولم يبق إلا الشيء اليسير من سلطانه،
فمن صلى فهو أفضل،
ويخفف حتى يصلي الفجر بعد ذلك في وقتها،
ومن لم يصل فلا حرج؛
لأن القمر إذا طلع الفجر ذهب سلطانه ولم يبق منه إلا اليسير،
فمن صلى بعد طلوع الفجر له ذلك؛
لعموم الحديث فلا بأس،
وهو أفضل،
ومن ترك ذلك فلا حرج،
وإن صلى فليخفف،
يبدأ بصلاة الكسوف قبل الفجر،
ثم يصلي صلاة الفجر في وقتها قبل الشمس.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.