الإسلام > فتاوى > صلاه > السائل يقول دخلت المسجد لأصلى وفوجئت بإمام لا أحب أن أقتدي به فماذا …
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
رحمه الله تعالى: إذا دخلت المسجد لأداء صلاة الجماعة ووجدتهم يصلون فصل معهم حتى وإن كان الإمام ممن تكرهه لأن صلاة الجماعة واجبة وقد حصلت لك فلا يحل لك أن تفرط فيها ولكن يبقى النظر لماذا كرهت هذا الرجل هل هو لخلل في دينه أو لعداوة شخصية بينكما فإن كان لعداوة شخصية بينكما فإن الواجب على المسلم نحو أخيه أن يزيل ما بينه وبين أخيه من الأحقاد وأن يجعل بدل هذه الأحقاد ألفة ومحبة لأن الله تعالى قال (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) والأخوة ينافيها الحقد والعداوة والبغضاء وبإمكان الإنسان أن يذلل كل الصعاب التي تحول بينه وبين حلول الإلفة مع إخوانه المؤمنين وأما إذا كانت كراهتك له لخلل في دينه فإن الواجب عليك أن تناصحه وتبين له ذلك الخلل حتى يقوم بإصلاحه ويستقيم على أمر الله وأما ترك الناس بعضهم بعضاً إذا رأوا منهم خللاً في دينهم وإضمار الحقد والعداوة لهم فإن هذا خلاف حال المؤمنين الذين قال الله فيهم (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ) وهذا هو الخسارة التي قال الله فيها (وَالْعَصْرِ إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ) فواجب المسلمين بعضهم نحو بعض أن يتناصحوا فيما بينهم ويتآمروا بالمعروف ويتناهوا عن المنكر.
***
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.