الإسلام > فتاوى > صلاه > ما المدة التي يجوز فيها القصر؟ ويعني بذلك المدة التي يقيم فيها الإنس…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
المدة التي يقيمها الإنسان في سفره تنقسم قسمين: مدة هو يحددها،
ومدة لا يحددها،
فأما المدة التي يحددها فهي أن يكون له حاجه في البلد لا يدري متى تنقضي،
مثل طلب الإنسان،
فإذا التمس إنسانا لعله يجده،
مثل حق له على إنسان يطلبه منه،
مثل خصومة يريد إنجازها،
وما أشبه ذلك،
ليس لها مدة معلومة بل مهمتها مثل هذه الحاجة،
ولو في يوم واحد أو يومين،
هذا يقصر مدة بقائه ومدة إقامته،
لأنه ليس له أمد
محدود،
هذا لا يزال يقصر حتى ينتهي.
أما الحالة الثانية فهي حالة الإنسان إذا علم أن الأيام معلومة قد حددها،
قال: أقيم عشرة أيام،
عشرين يوما،
أربعين يوما،
أربعة أيام،
خمسة أيام،
هذه اختلف فيها أهل العلم،
فمنهم من قال: تحدد بثلاثة أيام أو محددة بأربعة أيام،
أو محددة بخمسة عشر يوما،
وقيل: بعشرين يوما.
والأحوط في هذا أربعة أيام،
إذا نوى أكثر من أربعة أيام أتم،
والحجة في هذا إقامة النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع؛
لأنه أقام أربعة أيام،
لأنه صبح مكة اليوم الرابع صباحا،
وأقام اليوم الرابع والخامس والسادس والسابع،
ثم توجه إلى منى وعرفات اليوم الثامن،
قال العلماء: هذه أربعة أيام قد عزم على إقامتها،
فيقصر فيها الصلاة كما قصر النبي صلى الله عليه وسلم،
فإذا نوى أكثر من ذلك أتم،
لأن الأصل هو الإتمام،
الواجب هو إتمام الصلاة.
فقد شرع الله القصر في السفر،
فهذه إقامة ليست سفرا،
فيتم فيها بخلاف الأربعة أيام فأقل فإنها في حكم السفر كما فعله النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع،
ولعل هذا أحوط إن شاء الله وأقرب.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.