الإسلام > فتاوى > صلاه > بعض الناس ألاحظ أنهم لا يصلون إلا يوم الجمعة. ما هو توجيهكم
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الذي لا يصلي إلا الجمعة أو رمضان كافر؛
لأن الرسول عليه الصلاة
والسلام قال: «إن بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة » وهذا يعم الصلوات التي بين الجمعة والجمعة،
والصلوات التي بين رمضان ورمضان،
فلا بد من الحفاظ عليها،
ولا بد من أدائها في جميع السنة؛
ولهذا قال عليه الصلاة والسلام: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة،
فمن تركها فقد كفر » أما إن جحد وجوبها،
قال: لا تجب علي وهو مكلف عاقل ليس بمجنون،
هذا كافر عند جميع العلماء،
سواء كان رجلا أو امرأة،
لكن من يعلم وجوبها ويؤمن بوجوبها ثم يدعها يكون كافرا في أصح قولي العلماء للحديث السابق،
وهو قوله عليه الصلاة والسلام: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة،
فمن تركها فقد كفر » ولما ذكر لأصحابه عليه الصلاة والسلام بعض الأمراء الذين يأتون في آخر الزمان،
فيعرف منهم وينكر،
قالوا: يا رسول الله،
أفلا نقاتلهم؟
قال: «لا،
إلا أن تروا كفرا بواحا،
عندكم من الله فيه برهان » وفي اللفظ
الآخر قال: «لا تقاتلوهم ما أقاموا فيكم الصلاة » فدل على أن عدم إقامة الصلاة من الكفر البواح،
فيجب على كل مؤمن ومؤمنة من المكلفين الحفاظ على الصلاة ولزومها في أوقاتها،
والحذر من التخلف عنها وتركها،
هذا هو الواجب على جميع المسلمين،
قال الله تعالى:
{حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى}
وقال سبحانه:
{وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ}
وقال عليه الصلاة والسلام ذات يوم بين أصحابه في شأن الصلاة: «من حافظ عليها كانت له نورا وبرهانا ونجاة يوم القيامة،
ومن لم يحافظ عليها لم تكن له نورا ولا برهانا ولا نجاة،
ويحشر يوم القيامة مع فرعون وهامان وقارون وأبي بن خلف » نسأل الله العافية.
قال بعض أهل العلم: إنه يحشر من ضيع الصلاة مع هؤلاء الكفرة؛
لأنه إنما يضيعها شغلا بالرئاسة فشابه فرعون،
فيحشر معه،
يوم القيامة في النار،
وإن ضيعها شغلا بالوزارة شابه هامان،
ويحشر معه إلى النار يوم القيامة،
وإن ضيعها بسبب الأموال والشهوات شابه قارون الذي خسف الله به وبداره الأرض،
فيحشر معه يوم القيامة،
وإن ضعيها
بسبب التجارة والبيع والشراء والمعاملات شابه أبي بن خلف تاجر أهل مكة،
فيحشر معه إلى النار - نسأل الله العافية - فالواجب الحذر من الإضاعة لهذا العمود العظيم،
والواجب التواصي بفعلها في أوقاتها،
وأدائها في الجماعة في حق الرجل،
وعلى النساء المكلفات أن يحرصن على أدائها في بيوتهن في أوقاتها،
فهي عمود الإسلام،
وهي الفارقة بين المرء والكفر والشرك،
وقد قال الله عز وجل:
{فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا}
يعني خسارا ودمارا وعذابا،
نسأل الله العافية،
وقال بعض أهل العلم: إن غيا واد في جهنم خبيث طعمه،
بعيد قعره،
نسأل الله العافية،
وقال تعالى:
{فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ}
{الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ}
إذا كان الساهي ويل له،
فكيف التارك؟
يكون أمره أشد وأعظم وأخطر،
نسأل الله العافية.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.