تسأل الأخت وتقول: لقد قرأت في بعض الكتب أن صلاة التراويح عشرين ركعة لم ترد عن الرسول صلى الله عليه وسلم، وكذلك لم ترد عن عمر بن الخطاب كما يزعم بعض الناس، فهل صلاة عشرين ركعة بدعة؟ أم هي جائزة ولا حرج فيها أبدا؟ جزاكم الله خيرا

الإسلام > فتاوى > صلاه > تسأل الأخت وتقول: لقد قرأت في بعض الكتب أن صلاة التراويح عشرين ركعة …

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «تسأل الأخت وتقول: لقد قرأت في بعض الكتب أن صلاة ال…»

صلاة التراويح ليس فيها حد محدود،
من صلى عشرين فلا بأس،
ومن صلى ثلاثين فلا بأس،
ومن صلى أربعين فلا بأس،
ومن صلى إحدى عشرة فلا بأس،
ومن صلى ثلاث عشرة فلا بأس،
ومن صلى أكثر أو أقل فلا بأس،
أمرها واسع؛
لقول النبي صلى الله عليه وسلم:

«صلاة الليل مثنى مثنى » ولم يحدد حدا،
عليه الصلاة والسلام،
هكذا جاء في الصحيحين من حديث ابن عمر،
قال: «صلاة الليل مثنى مثنى »،
وهذا يعم رمضان وغيره،
«فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى »،
فأبان - صلى الله عليه وسلم - أن صلاة الليل مثنى مثنى،
إذا صلى عشرا يوتر بواحدة بعد ذلك،
وإن صلى عشرين يوتر بواحدة،
أو صلى ثلاثين يوتر بواحدة،
أو صلى أربعين يوتر بواحدة،
أو صلى مائة يوتر بواحدة،
ما في ذلك حد محدود،
ما قال: صلاة الليل عشر،
ولا عشرون،
قال: «صلاة الليل مثنى مثنى،
فإذا خشي أحدكم الصبح »؛
يعني لو بدأ الصلاة خشي الصبح «يوتر بواحدة » وهكذا لو أوتر في الليل يصلي ما قسم الله له ويوتر بواحدة،
أو في جوف الليل كذلك،
وكان - صلى الله عليه وسلم - ربما أوتر بسبع وربما أوتر بخمس وربما أوتر بتسع،
وكان في الأغلب يصلي إحدى عشرة،
يسلم من كل ثنتين ويوتر بواحدة،
وربما صلى ثلاث عشرة،
صلى ثنتي عشرة ثنتين ثنتين ثم يوتر بواحدة،
هذا هو الغالب من فعله صلى الله

عليه وسلم،
وربما نقص فصلى سبعا أو تسعا أو خمسا أو ثلاثا،
لكن الغالب والأكثر يصلي إحدى عشرة،
وفي بعض الأحيان ثلاث عشرة،
ولكن ما نهى عن الزيادة عليه الصلاة والسلام،
من شاء زاد،
وثبت عن عمر رضي الله عنه والصحابة أنهم فعلوا ذلك؛
صلوا إحدى عشرة وصلوا ثلاثا وعشرين،
ثبت هذا وهذا عن عمر رضي الله عنه،
فالذي أنكر ثبوته عن عمر قد غلط،
بل هو ثابت عن عمر أنه صلى ثلاثا وعشرين،
وفي بعض الليالي صلى إحدى عشرة،
فالأمر واسع والحمد لله،
ومن صلى أكثر كما فعل بعض الصحابة فلا بأس،
بعض السلف كان يصلي ستا وثلاثين ويوتر بثلاث حتى تكون تسعا وثلاثين،
بعضهم يصلي إحدى وأربعين،
فليس في هذا حد محدود والحمد لله،
لكن مثنى مثنى،
ثنتين ثنتين،
هذا هو السنة في رمضان وفي غيره،
ولكن كونه يصلي ثلاث عشرة أو إحدى عشرة أفضل لأنها أرفق ولأنها توافق فعل النبي صلى الله عليه وسلم،
وإن صلى ثلاثا وعشرين مثل ما فعل عمر في بعض الأحيان فلا بأس،
وإن أحب الزيادة هو وجماعته فلا بأس،
لكن يرفق بالذين معه،
لا يطول عليهم،
ويطمئن في ركوعه وسجوده،
يرتل في قراءته لأن هذا أنفع للمسلمين،
ولا يجوز له أن ينقرها نقرا،
يجب أن يطمئن،
فإذا صلى إحدى عشرة مع الطمأنينة

والترتيل في القراءة كان أفضل من عشرين،
وإذا صلى ثلاث عشرة كذلك،
وإذا كان يشق عليه صلى سبعا مع الترتيل ومع الطمأنينة أفضل،
وهكذا خمس - ثلاث،
حسب طاقته؛

{فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ}

،
وإن من أهم المهمات أنه يطمئن ولا يعجل في قراءته،
يطمئن ويرتل حتى يستفيد وحتى يستفيد الجماعة الذين خلفه وينتفعوا بالقراءة،
إذا رتل واطمأن استفاد الجميع؛
هو والجماعة،
فيطمئن في ركوعه وسجوده ويرتل في قراءته ويخشع فيها حتى يستفيد من وراءه وحتى يستفيد هو،
وفق الله الجميع.

📖
مصدر الفتوى فتاوى نور على الدرب
المجلد التاسع، ص 437 · باب صلاة التطوع > صلاة التراويح عشرين ركعة أو أكثر

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«تسأل الأخت وتقول: لقد قرأت في بعض الكتب أن صلاة ال…»

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 6 محرّم
هلال متزايد اليوم 7.3 / 29.5
الإضاءة 49%
البدر بعد 7 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله