فلا أرى فيه دلالة على أن الوتر لا يقضى. وخلاصة الأمر أن صلاة الوتر تقضى في حالة نسيانها أو النوم عنها. القنوت في النوازل يقول السائل: إنه قد صلى الظهر في أحد المساجد فما كان من الإمام إلا أن قنت في الركعة الرابعة ودعا بدعاءٍ طويل فما قولكم في ذلك

الإسلام > فتاوى > صلاه > فلا أرى فيه دلالة على أن الوتر لا يقضى. وخلاصة الأمر أن صلاة الوتر ت…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «فلا أرى فيه دلالة على أن الوتر لا يقضى. وخلاصة الأ…»

الثابت من هدي النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه قنت أحياناً في النوازل التي كانت على عهده - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وهذا ثابت في أحاديث منها: حديث أبي هريرة -

رضي الله عنه - قال: (كان النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يدعو في القنوت اللهم أنج سلمة بن هشام اللهم أنج الوليد بن الوليد اللهم أنج عياش بن أبي ربيعة اللهم أنج المستضعفين من المؤمنين اللهم اشدد وطأتك على مضر اللهم سنين كسني يوسف) رواه البخاري.

وفي رواية أخرى عند البخاري عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة - رضي الله عنه - (أن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان إذا أراد أن يدعو على أحد أو يدعو لأحد قنت بعد الركوع فربما قال إذا قال سمع الله لمن حمده اللهم ربنا لك الحمد اللهم أنج الوليد بن الوليد وسلمة بن هشام وعياش بن أبي ربيعة اللهم اشدد وطأتك على مضر واجعلها سنين كسني يوسف يجهر بذلك وكان يقول في بعض صلاته في صلاة الفجر اللهم العن فلاناً وفلاناً لأحياء من العرب حتى أنزل الله (لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ) سورة آل عمران الآية ١٢٨.

وفي رواية عند مسلم عن أبي سلمة أن أبا هريرة - رضي الله عنه - حدثهم (أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قنت بعد الركعة في صلاة شهراً إذا قال سمع الله لمن حمده يقول في قنوته اللهم أنج الوليد بن الوليد اللهم نج سلمة بن هشام اللهم نج عياش بن أبي ربيعة اللهم نج المستضعفين من المؤمنين اللهم اشدد وطأتك على مضر اللهم اجعلها عليهم سنين كسني يوسف) قال أبو هريرة ثم رأيت رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ترك الدعاء بعد فقلت أرى رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قد ترك الدعاء لهم قال فقيل وما تراهم قد قدموا.

وفي رواية أخرى عند مسلم عن أبي سلمة أن أبا هريرة - رضي الله عنه - أخبره أن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بينما هو يصلي العشاء إذ قال سمع الله لمن حمده ثم قال قبل أن يسجد اللهم نج عياش بن أبي ربيعة ثم ذكر بمثل حديث الأوزاعي إلى قوله كسني يوسف ولم يذكر ما بعده.

وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: (كان القنوت في المغرب والفجر) رواه البخاري.

وروى البخاري بسنده عن عاصم قال: (سألت أنس بن مالك عن

القنوت فقال: قد كان القنوت قلت: قبل الركوع أو بعده قال: قبله قال: فإن فلاناً أخبرني عنك أنك قلت بعد الركوع فقال: كذب إنما قنت رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بعد الركوع شهراً أراه كان بعث قوماً يقال لهم القراء زهاء سبعين رجلاً إلى قوم من المشركين دون أولئك وكان بينهم وبين رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عهد فقنت رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شهراً يدعو عليهم).

وعن أنس - رضي الله عنه -: (أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قنت شهراً يدعو على أحياء من العرب ثم تركه) رواه مسلم.

وفي لفظ للبخاري: (قنت شهراً حين قتل القراء فما رأيته حزن حزناً قط أشد منه) .

وعن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: قنت رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شهراً متتابعاً في الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح في دبر كل صلاة إذا قال: سمع الله لمن حمده من الركعة الأخيرة،
يدعو عليهم،
يدعو على حي من بني سُليم،
على رعل وذكوان وعصية،
ويُؤَمِن من خلفه).
رواه أحمد وأبو داود وإسناده حسن أو صحيح كما قال النووي في الخلاصة ١/ ٤٦١.

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: (لَأُقَرِّبَنَّ بكم صلاة رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -،
فكان أبو هريرة يقنت في الركعة الأخيرة في صلاة الظهر والعشاء الأخيرة وصلاة الصبح بعدما يقول: سمع الله لمن حمده،
فيدعو للمؤمنين ويلعن الكفار) . وفي رواية لأحمد: صلاة العصر،
مكان: صلاة العشاء الآخرة) رواه البخاري ومسلم.

والذي يؤخذ من هذه الأحاديث وغيرها مشروعية القنوت عند النوازل والمصائب والبلايا العامة في الصلوات الخمس ويقنت الإمام جهراً في جميع الصلوات بعد الركوع ويجوز قبله فإذا ارتفعت النازلة ترك القنوت.

قال العلامة ابن القيم: [والإنصاف الذي يرتضيه العالم المنصف أنه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جهر وأسر وقنت وترك وكان إسراره أكثر من جهره وتركه القنوت أكثر من فعله فإنه إنما قنت عند النوازل للدعاء لقوم وللدعاء على آخرين ثم تركه لما قدم من دعا لهم وتخلصوا من الأسر وأسلم من دعا عليهم وجاءوا

تائبين فكان قنوته لعارض فلما زال ترك القنوت ولم يختص بالفجر بل كان يقنت في صلاة الفجر والمغرب ذكره البخاري في صحيحه عن أنس وقد ذكره مسلم عن البراء وذكر الإمام أحمد عن ابن عباس قال: قنت رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شهراً متتابعاً في الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح في دبر كل صلاة إذا قال: سمع الله لمن حمده من الركعة الأخيرة يدعو على حي من بني سليم على رعل وذكوان وعصية ويؤمن من خلفه ورواه أبو داود.
وكان هديه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - القنوت في النوازل خاصة وتركه عند عدمها ولم يكن يخصه بالفجر بل كان أكثر قنوته فيها لأجل ما شرع فيها من التطويل ولاتصالها بصلاة الليل وقربها من السحر وساعة

👤
مصدر الفتوى الشيخ حسام الدين عفانة
من «فتاوى يسألونك» · الجزء الثامن، ص 363 · الطهارة والصلاة > تقضى صلاة الوتر إذا فاتت

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«فلا أرى فيه دلالة على أن الوتر لا يقضى. وخلاصة الأ…»

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.7 / 29.5
الإضاءة 33%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله