قامت وزارة الشؤون الدينية والأوقاف لبلدنا بنشر وتوزيع مرجع سنوي خاص بأوقات الصلاة، وعند النظر في وقت صلاة الصبح نجد أنفسنا إذا صلينا في الوقت الذي حُدِّد ضمن المرجع، فإننا نصلي بليل لم يتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر، كما بينه ربنا - سبحانه وتعالى- في كتابه الكريم، وكما ذكره صاحب الفتح أنه آخر ظلمة الليل وأول النهار وبينهما حمرة. إذاً سماحة الشيخ، هل نصلي مع الإمام نافلة ولا ننصرف عند إقامة الصلاة، حتى لا تقع فتنة، ثم نصلي في بيوتنا الفريضة بعد الانصراف، أم نصلي وراء الإمام الفريضة، ويتحمل هو وزر ذلك؟، أفيدونا فإنا في حيرة من أمرنا، وقد كثر الجدال والنزاع حول ذلك

الإسلام > فتاوى > صلاه > قامت وزارة الشؤون الدينية والأوقاف لبلدنا بنشر وتوزيع مرجع سنوي خاص …

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «قامت وزارة الشؤون الدينية والأوقاف لبلدنا بنشر وتو…»

اعلم أيها السائل الكريم أن قوله -تعالى-: "حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر" [البقرة:١٨٧] لم ترد في شأن الصلاة،
وإنما فيمن يتناول سحوره،
وشكَّ في طلوع الفجر.

وأما صلاة الفجر فإن السنة أن تفعل بغلس،
فقد روى البخاري ،
ومسلم عن عائشة أم المؤمنين -رضي الله عنها- قالت: كن نساء المؤمنات يشهدن مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- صلاة الفجر متلفعات بمروطهن ثم ينقلبن إلى بيوتهن حين يقضين الصلاة لا يعرفهن أحدٌ من الغلس،
أي: ما يعرفن هن نساء أم رجال.

وعن أبي برزة الأسلمي: -رضي الله عنه- قال: كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يصلي الصبح وأحدنا يعرف جليسه،
ويقرأ فيهما ما بين الستين إلى المائة،
أي: من الآيات ...
الحديث رواه البخاري ،
ومسلم ،
وهذا يعني أنه كان يقرأ ما يقرب من نصف الجزء،
وذلك يقتضي أن صلاته- صلى الله عليه وسلم- تكون في أكثر من نصف ساعة.

فإذا صلى الصبح بغلس،
وقام في صلاته بهذا الجزء من الوقت الذي لا يمكن الإنسان من رؤية الشخص أهو رجل أو امرأة،
وإنما يستطيع معرفة من كان جليسه أو قريباً منه.

فلا يستعجل هذا السائل بالحكم على أن أهل بلده يصلون قبل الوقت،
سيما إذا كانوا يصلون بغلس،
وقد يكون الشك ناشئاً عن خطأ في فهم قوله -سبحانه وتعالى-: "حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر" [البقرة: ١٨٧] .

وحسن الظن بالمسؤولين في مراعاة الأوقات هو المطلوب.
نسأله -سبحانه وتعالى- التوفيق والسداد.

👤
مصدر الفتوى د. محمد العروسي عبد القادر
من «فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم» · ص 292 · كتاب الصلاة > شروط الصلاة > وقت الفجر

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«قامت وزارة الشؤون الدينية والأوقاف لبلدنا بنشر وتو…»

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 6 محرّم
التربيع الأول اليوم 7.4 / 29.5
الإضاءة 50%
البدر بعد 7 يوم
الحمد لله