من مدير المجلس الإسلامى فى كندا - أوتاوا بكتابة المرسل وقد جاء به إنه منذ سنوات قليلة أدخل بعض المسلمون تقليدا جديدا على صلاة العيد فى هذه القارة. ذلك أنهم يهجرون المساجد يوم العيد لضيق المكان ويستأجرون قاعة أقيمت للهو المحرم تجمعهم فى صلاة واحدة، ويستندون إلى الرسول صلى الله عليه وسلم كان يصلى العيد خارج المدينة فى الفلاة إلا لعذر. بناء على هذا نرجو إجابتكم على ما يلى أولا: هل من شروط صلاة العيد أن يصلى الناس فى مكان واحد ووقت واحد بصرف النظر عن نوعية المكان. ثانيا: هل تجوز الصلاة فى قاعة أقيمت للرقص شبه العارى وحفلات الخمر بالرغم من وجود مسجد فى المدينة. ثالثا: هل تنظيف هذه الأماكن يزيل عنها النجاستين الحسية والمعنوية. رابعا: إن جازت الصلاة فيها، فهل ذلك يعنى: أن الضرورات تبيح المحظورات. خامسا: وإن جازت فأيهما أفضل ثوابا الصلاة دفعة واحدة، أم الصلاة فى المسجد على دفعتين

الإسلام > فتاوى > صلاه > من مدير المجلس الإسلامى فى كندا - أوتاوا بكتابة المرسل وقد جاء به إن…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «من مدير المجلس الإسلامى فى كندا - أوتاوا بكتابة ال…»

إن السنة النبوية الشريفة جرت بأن يصلى الناس العيد فى المصلى فى الصحراء على مشارف المدينة ومن هنا قال الإمامان أبو حنيفة وأحمد ابن حنبل بأن الصلاة العيد فى الصحراء سنة،
وقال الإمام مالك إنها مندوبة.

وفى فقه الإمام الشافعى أن صلاة العيد بالمسجد أفضل لشرفة إلا لعذر كضيقه عن استيعاب الناس ووقوع الزحام،
وعندئذ يسن الخروج لصلاة العيد فى الصحراء.

وجرت السنة كذلك بأن يخرج لشهود صلاة العيد النساء والأطفال ولو لم يشتركوا فيها إظهارا لكرامة هذا اليوم،
باعتبار عيدا يعقب أداء فريضة الصوم أو فريضة الحج.

وفى شأن مكان الصلاة،
هل تجوز فى قاعة مقامة للرقص وغيره من المنكرات المحرمة فى الإسلام.

نعرض ما جاء فى الكتاب المهذب للشيرازى وشرحه المجموع للإمام النووى وهما من أئمة فقه مذهب الإمام الشافعى (ج ٣ ص ١٦١ وما بعدها المطبوع مع كتاب فتح العزيز شرح الوجيز للرافعى) .

يكره أن يصلى فى مأوى الشيطان.

كما روى أن النبى صلى الله عليه وسلم قال (اخرجوا من هذا الوادى فإن فيه شيطانا) فلم يصلى فيه،
فالصلاة فى مأوى الشيطان مكروهة بالاتفاق،
وذلك مثل مواضع الخمر والحانات ونحوها من المعاصي الفاحشة.

ثم قال النووى: فإن صلى فى شىء من ذلك ولم يماس نجاسة بيده ولا ثوبه صحت صلاته مع الكراهة،
وهذا الحديث المذكور صحيح عن أبى هريرة رضى الله عنه قال (عرسنا مع النبى صلى الله عليه وسلم فلم يستيقظ حتى طلعت الشمس،
فقال النبى صلى الله عليه وسلم: ليأخذ كل رجل برأس راحلته فإن هذا موضع حضرنا فيه الشيطان) .

رواه مسلم وغيره.

وإذا كان ذلك كانت الصلاة فى المكان المعد للرقص والخمر والصخب مكروهة ولكنها جائزة إذا طهر المكان عن ذات النجاسات لتحقيق شرط المكان وهو طهارته عن النجس.

هذا وقد نص فقهاء مذهب الإمام أبى حنيفة على أن الصلاة مكروهة بحضرة كل ما يشغل البال كالزينة ونحوها،
أو يحل بالخشوع كاللهو واللعب.

ونص فقهاء مذهب الإمام الشافعى - كما تقدم - على كراهة الصلاة فى مجال المعاصى.

ونص فقهاء مذهب الإمام أحمد بن حنبل على أن الصلاة مكروهة إلى مجلس يتحدث فيه الناس،
أو إلى ما يشغل المصلى كحائط منقوش.

ومن هذا نستبين - على وجه الإجمال - أن الصلاة مكروهة فى مكان يذهب بالخشوع فيها،
وأن تنظيف صالة الرقص والخمور من النجاسة الحسية لا يطهرها من النجاسة المعنوية اللصيقة بها،
والتى عبر عنها الفقهاء ووصفوها بأنها مأوى الشيطان،
إذ فيها تتوارد الخواطر الأثيمة على المصلى فتشغله عن الخشوع والطمأنينة فى صلاته فتصبح مجرد حركات وأفعال لا روح فيها.

وإذا كان من واجبات المسلمين اتباع السنة فإنه إذا لم يتيسر لهم صلاة العيد فى الصحراء كان عليهم صلاتها فى مساجدهم،
كما نص على ذلك فقهاء الشافعى،
لأن المسجد أشرف مكان للصلاة.

لكن لا تجوز صلاة العيد على دفعتين فى مسجد واحد،
وإنما تجوز فى مسجدين أو فى عدة مساجد فى وقت واحد كالشأن فى صلاة الجمعة يجوز أداؤها فى أكثر من مسجد ولا تتكرر فى مسجد واحد.

لما كان ذلك: كان إجماع

👤
مصدر الفتوى دار الإفتاء المصرية
من «فتاوى دار الإفتاء المصرية» · ص 75 · صلاة العيد فى قاعات اللهو

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«من مدير المجلس الإسلامى فى كندا - أوتاوا بكتابة ال…»

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.5 / 29.5
الإضاءة 40%
البدر بعد 8 يوم
لا إله إلا الله