الإسلام > فتاوى > صلاه > وَأَمَّا إنْ قَالَ غَدًا أُسَافِرُ أَو بَعْدَ غَدٍ أُسَافِرُ وَلَمْ …
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
فَأَجَابَ: هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فِيهَا نِزَاعٌ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ: مِنْهُم مَن يُوجِبُ الْإِتْمَامَ،
وَمِنْهُم مَن يُوجِبُ الْقَصْرَ،
وَالصَّحِيحُ أَن كِلَاهُمَا سَائِغٌ،
فَمَن قَصَرَ لَا يُنْكَرُ عَلَيْهِ،
وَمَن أَتَمَّ لَا يُنْكَرُ عَلَيْهِ.
وَكَذَلِكَ تَنَازَعُوا فِي الْأَفْضَلِ.
فَمَن كَانَ عِنْدَهُ شَكٌّ فِي جَوَازِ الْقَصْرِ فَأَرَادَ الِاحْتِيَاطَ فَالْإِتْمَامُ أَفْضَلُ.
وَأَمَّا مَن تَبَيَّنَتْ لَهُ السُّنَةُ وَعَلِمَ أنَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَشْرَعْ لِلْمُسَافِرِ أَنْ يُصَلَّيَ إلا رَكْعَتَيْنِ،
وَلَمْ يحدَّ السَّفَرَ بِزَمَانٍ أَو بِمَكَان،
وَلَا حَدَّ الْإِقَامَةَ أَيْضًا بِزَمَنٍ مَحْدُودٍ: لَا ثَلَاثَةٍ وَلَا أَرْبَعَةٍ وَلَا اثْنَا عَشَرَ وَلَا خَمْسَةَ عَشَرَ: فَإِنَّهُ يَقْصُرُ،
كمَا كَانَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ السَّلَفِ يَفْعَلُ.
وَإِذَا كَانَ التَّحْدِيدُ لَا أَصْلَ لَهُ: فَمَا دَامَ الْمُسَافِرُ مُسَافِرًا يَقْصُرُ الصَّلَاةَ وَلَو أَقَامَ فِي مَكَانٍ شُهُورًا . [٢٤/ ١٧ - ١٨]
* * *
[صلاة الخوف]
٢٨٢٢ - يصلي صلاة الخوف في الطريق إذا خاف فوات الوقوف بعرفة،
وهو أحد الوجوه الثلاثة في مذهب أحمد.
[المستدرك ٣/ ١٢٤]
* * *
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.