ما وجه تسمية آخر جمعة من رمضان باسم جمعة القضاء

الإسلام > فتاوى > صلاه > ما وجه تسمية آخر جمعة من رمضان باسم جمعة القضاء

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «ما وجه تسمية آخر جمعة من رمضان باسم جمعة القضاء»

كثيراً ما سئلت عن وجه تسمية آخر جمعة من رمضان باسم جمعة القضاء وعما قيل عن هذا الاسم أنه مشتق من القضاء ضد الأداء لأن في هذا اليوم تقضى الصلوات الفائتة أو المؤجلة في العام الماضي لأجل ذلك سميت هذه الجمعة جمعة القضاء بهذا الاسم الغريب كما سئلت أيضاً عن قضاء الصلوات في هذا اليوم هل له أصل في كتب الفقه أو في كتب السنة النبوية المطهرة على صاحبها أفضل الصلاة والسلام؟

والحقيقة: أنه لا وجه لتسمية الناس لهذا اليوم بهذا الاسم الغريب ولا يجوز لأحد أن يسمى هذا اليوم باسم جمعة القضاء لأن هذا الاسم لم يدل عليه دليل من اللغة ولا من الشرع ولا سيما أنه قد يوهم الجاهل أنه من الممكن أن يترك المسلم الصلاة أو إحدى الصلوات أو كلها على أساس أن يقضيها في هذا اليوم الذي قد سموه

بيوم جمعة القضاء،
وهكذا لا يجوز لأحد أن يعتقد بأن هذا الاسم اسم شرعي إسلامي،
مثل يوم الأضحى أو يوم الفطر أو يوم عرفة أو غير هذه الأيام التي جاءت أسماؤها في السنّة النبوية على صاحبها وعلى آله أفضل الصلاة والسلام،
لأنه لا دليل على هذه التسمية لا من الكتاب العزيز،
ولا من السنة النبوية،
ولا من إجماع المسلمين،
ولا يجوز أيضاً لأحد أن يترك الصلاة أيَّ صلاة على أساس أنه سيقضيها في هذا اليوم ومن فعل ذلك فهو عاص لله وعاص للرسول -صلى الله عليه وسلم- بل مرتكب لأعظم كبيرة بتركه أعظم شعيرة جاء الإسلام بالأمر بها والحث عليها في عدة آيات قطعية وجملة أخبار نبوية متواترة منها حديث (بَيْنَ الرَّجلِ وَبَيْنَ الشِّرْكِ وَالْكُفْرِ تَرْكُ الصَّلَاةِ) وحديث (لَيْسَ بَيْنَ الْعَبْدِ وَبَيْنَ الْكُفْرِ إِلَّا تَرْكُ الصَّلَاةِ) وحديث (الْعَهْدُ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ الصَّلَاةُ،
فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَرَ) إلى حد أن النبي -صلى الله عليه وسلم- جعلها الفارقة بين المسلم والكافر وصرح في الأحاديث بأن من تركها فقد كفر اللهم إلا من كان نائماً أوناسياً فوقتها حين يذكرها كما جاء في الحديث الصحيح بلفظ (مَنْ نَسِيَ صَلَاةً فَلْيُصَلِّ إِذَا ذَكَرَهَا،
لَا كَفَّارَةَ لَهَا إِلَّا ذَلِكَ،
وَأَقِمْ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي) ،
وذلك لأن وجوب الصلوات الخمس من الواجبات القطعية المعلومة من الدين ضرورة والتي دل على قطعية وجوبها الكتاب في قوله تعالى

{وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ}

والسنة في حديث (فأَعْلِمْهُم أنّ اللّهَ افترَضَ عليهم خَمسَ صَلواتٍ في كلّ يومٍ وليلة) وحديث (صلوا كما رأيتموني أصلي)

محمداً رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة) والإجماع،
وبهذا صرح العلماء بأن من تركها جاحداً لمشروعيتها فهو كافر مرتد ومن تركها تساهلاً غير منكر لمشروعيتها فهو فاسق مرتكب لأعظم جريمة.
وما يرويه بعض الكذابين من أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قد جوّز قضاء الصلاة في هذا اليوم فهو من الأخبار الشنيعة المفتراة على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- التي يجب على كل عالم أن يحذر الناس من روايتها أو من الاعتقاد بأنها من كلام سيد الأنام عليه وعلى آله أفضل الصلاة والسلام لأنها معارضة لجميع ما جاء في الكتاب العزيز أو السنة النبوية المطهرة من الأوامر الكثيرة المصرحة بوجوب إقامة الصلاة والحث عليها في عدة آيات قرآنية وفي جملة أحاديث متواترة تضمنتها كتب السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام،
كما أنها معارضة لما أجمع عليه المسلمون من يوم وفاة الرسول -صلى الله عليه وسلم- إلى يومنا هذ،
فلعنة الله على الكذابين على الرسول الأعظم -صلى الله عليه وسلم- ورحمة الله على امرئ ذبَّ عن شريعة سيد الأولين والآخرين ورضوان الله لمن بيَّن للمسلمين الحق من الباطل والصدق من الكذب في كل ما نسب إلى خاتم المرسلين صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه الطيبين وعلى التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين،
وقد سئل العلامة ابن حجر الهيتمي المكي الشافعي المتوفي سنة ه عن هذه الصلاة التي كان بعض المصلين يصليها في آخر جمعة من رمضان ويسميها صلاة البراءة هل تصح جماعة

👤
مصدر الفتوى القاضي محمد بن إسماعيل العمراني
من «نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن إسماعيل العمراني» · ص 394 · الباب الحادي عشر: صلاة الجمعة > جواز إمامة غير الخطيب في صلاة الجمعة بإذن الخطيب

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«ما وجه تسمية آخر جمعة من رمضان باسم جمعة القضاء»

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 6 محرّم
التربيع الأول اليوم 7.6 / 29.5
الإضاءة 52%
البدر بعد 7 يوم
لا إله إلا الله