الإسلام > فتاوى > صلاه > ما حكم من يساعد بعض المهاجرين الذين ليس لهم إقامة قانونية في بلاد أو…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله،
والصلاة والسلام على رسول الله،
أما بعد:
فإذا كانت هذه الإعانةُ تخالف نظام البلد فهي لا تجوز؛
لأن الله قال: (يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود) ،
(وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسئولاً) ،
وأنت إنما أذن لك أولئك الكفار بالإقامة في ديارهم بشرط الالتزام بنظامهم،
فيلزمك ما ألزموك إلا إذا كان يخالف شريعة الله،
فإما أن تلتزم بها،
وإما أن ترجع إلى ديارك.
وعلى هذا فالتكسب بهذا العمل القبيح حرام،
ولا يليق أن يكون من خلق المسلم.
كما أن في هذا إعانةً للمسلم على الهجرة إلى بلاد الكفر،
وتعريضاً له للفتنة في الدين،
ولا شك أن حفظ الدين أولى من طلب المال والغنى.
فأخشى أن تكون بعملك هذا قد أعنت أخاك المسلم على التعرض للبلاء والفتنة في دينه.
وأما ما اكتسبته من الأموال من هذا الوجه من قبل فإن كنت جاهلاً حرمة ذلك فأرجو أن يعفو الله عنها،
كما قال -سبحانه-: (فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون) .
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.