الإسلام > فتاوى > صلاه > هل يشرع رفع اليدين عند دعاء القنوت لأننا نرى من يرفع يديه ومن لا يرف…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
لم يرد حديث صحيح أو حسن يصرح بمشروعية رفع اليدين عند دعاء القنوت لكن العلماء الذين ذهبوا إلى مشروعية رفع اليدين في الدعاء نظروا إلى الأحاديث العامة الدالة على رفع اليدين عند الدعاء من حيث هو لأنه يشمل كل دعاء سواء كان داخل الصلاة أم خارجها،
منهاحديث (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،
ذَهَبَ إِلَى بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمْ،
فَحَانَتْ الصَّلَاةُ،
فَجَاءَ الْمُؤَذِّنُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ،
فَقَالَ: أَتُصَلِّي لِلنَّاسِ فَأُقِيمَ؟
قَالَ: نَعَمْ،
فَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ،
فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،
وَالنَّاسُ فِي الصَّلَاةِ،
فَتَخَلَّصَ حَتَّى وَقَفَ فِي الصَّفِّ فَصَفَّقَ النَّاسُ،
وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ لَا يَلْتَفِتُ فِي صَلَاتِهِ،
فَلَمَّا أَكْثَرَ النَّاسُ التَّصْفِيقَ الْتَفَتَ،
فَرَأَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،
فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ امْكُثْ مَكَانَكَ،
فَرَفَعَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَدَيْهِ فَحَمِدَ اللَّهَ عَلَى مَا أَمَرَهُ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ ذَلِكَ،
ثُمَّ اسْتَأْخَرَ أَبُو بَكْرٍ حَتَّى اسْتَوَى فِي الصَّفِّ،
وَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى،
فَلَمَّا انْصَرَفَ،
قَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَثْبُتَ إِذْ أَمَرْتُك؟
فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَا كَانَ لِابْنِ أَبِي قُحَافَةَ أَنْ يُصَلِّيَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) ،
والذين قالوا إن الدعاء في
قنوت الصلاة غير مشروع نظروا إلى أنَّ الأحاديث الواردة في رفع اليدين حال الدعاء في غير محل النزاع أي خارج الصلاة ولا تشمل دعاء القنوت داخل الصلاة لأن المشروعات التي في نفس الصلاة متوقفة على ورود دليل صحيح صريح،
وقال بعض العلماء: مشروعية رفع اليدين في القنوت بأنه دعاء ويندرج تحت رفع اليدين في الدعاء وقال غيره يكره لأن الغالب على هيئة العبادة التعبد والتوقف والصلاة يجب أن تصان عن زيادة عمل غير مشروع فيها ولا سيما أنه قد ثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قنت في صلاته في عدة أحاديث صحيحة ولم يرد عنه أنه رفع يديه في الصلاة ولو كان مشروعاً لرفع يديه ولو مرة ففي تركه ما يدل على عدم مشروعيته،
أما الراجح فهو عدم رفع اليدين لأن الأصل في الصلاة أن تصان عن كل شيء لم يرد عن النبي -صلى الله عليه وسلم- وخصوصاً أن الغالب على هيئة الصلاة هو التعبد والتوقف ولم يرد حديث يدل على مشروعية رفع اليدين إلاعندما كان يخطب ولا أمَّن الصحابة بعد دعاء النبي وأقرهم على ذلك (وأخيراً ترجح عندي مشروعية رفع اليدين حال دعاء القنوت) .
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.