الإسلام > فتاوى > صلاه > يقال إن لصلاة الجمعة شروطاً لا تصح إلا بتوافرها، ومنها أن يكون عدد ا…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
ذهب الجمهور إلى أن صلاة الجمعة واجبة على كل مسلم مهما كان بالغاً صحيحاً مقيماً ووجد من يصلي معه صلاة الجمعة سواء كان العدد الذين سيصلون معه ثلاثة أشخاص من الرجال المكلفين المقيمين أوأكثر،
وذهب الإمام محمد بن إدريس الشافعي إلى اشتراط أن يكون عدد المصلين أربعين شخصاً مكلفين،
واحتج الجمهور من العلماء القائلين بأنها واجبة على المصلين وإن لم يكن عددهم أربعين رجلاً بأدلة عامة،
منها قوله تعالى
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ … تَعْلَمُونَ}
وحديث (لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ وَدْعِهِمْ الْجُمُعَاتِ،
أَوْ لَيَخْتِمَنَّ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِم،
ثُمَّ لَيَكُونُنَّ مِنْ الْغَافِلِينَ) وحديث (الْجُمُعَةُ حَقٌّ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ فِي جَمَاعَةٍ) ،
واحتج الشافعي بحديث على أن الجمعة لا تجب إلا بأربعين رجلاً وقد قالت الشافعية إن هذا الحديث مخصص للأدلة العامة الدالة على وجوب الصلاة المذكورة فيعمل بالخاص فيما تناوله والعام في الباقي،
وقد أجاب الجمهور أن المخصص الذي خصصت به الشافعية ليس صحيحاً من ناحية السند ولا يصح أن يكون مخصصاً للآية القرآنية وللأحاديث الصحيحة لضعفه.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.