الإسلام > فتاوى > صلاه > هل يقبل الله تعالى أداء الصلوات المفروضة من شخص يشرب الخمر أم لا
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
إنه يجب على شارب الخمر أن يتوب إلى الله تعالى من هذا الذنب العظيم الذي حرمته الشريعة الإسلامية الغراء تحريماً قطعياً بالأدلة المتواترة من الكتاب العزيز والسنة النبوية المطهرة على صاحبها أفضل الصلاة والسلام وبإجماع أئمة المسلمين من عصر النبوة إلى عصرنا وذلك بالآتي:
١ - بالندم على شرب الخمر التي وصفها القرآن بأنها رجس من عمل الشيطان في قوله تعالى
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}
ولعن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم فيها عشرة في حديث (لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْخَمْرِ عَشْرَةً: عَاصِرَهَا وَمُعْتَصِرَهَا،
وَشَارِبَهَا وَحَامِلَهَا وَالْمَحْمُولَةُ إِلَيْهِ،
وَسَاقِيَهَا وَبَائِعَهَا وَآكِلَ ثَمَنِهَا،
وَالْمُشْتَرِي لَهَا وَالْمُشْتَرَاةُ لَهُ َ) .
٢ - العزم على عدم شربها في المستقبل حتى يلقى الله وقد تاب من شرب أم الكبائر الملعون شاربها وعاصرها وحاملها والمحمولة إليه وبائعها،
وعليه أيضاً المحافظة على أداء الصلوات الخمس المفروضات من عند الله من فوق سبع سماوات والتي هي مفروضة على كل طائع وفاجر وبار وعاق والكل مخاطبون في أدائها في أوقاتها المحددة،
فمن شرب الخمر وصلى فقد حافظ على شيء معلوم من الدين بالضرورة وارتكب جريمة عظيمة ومن ترك الخمر ولم يصل فقد ترك محرماً قطعياً وترك واجباً قطعياً هو الصلاة فالأول يحاسب على شرب الخمر والثاني يحاسب على ترك الصلاة،
أما من ترك الصلاة وشرب الخمر فسيحاسب على ارتكاب المعصيتين،
أما إذا تاب الخمار تاب الله عليه بعد التوبة النصوح،
وأما تارك الصلاة إذا تاب فعليه قضاء الصلاة التي تركها عند جمهور العلماء خلافاً لابن جزم وابن تيمية وسيد سابق ممن يقولون ليس على تارك الصلاة عمداً وجوب قضائها إذا تاب توبة نصوحاً وعليه أن يكثر من النفل والطاعات وهو داخل في قوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم (فَدَيْنُ اللَّهِ أَحَقُّ أَنْ يُقْضَى) وشارب الخمر تجزؤه صلاته وهي صحيحة إلا أنها غير مقبولة عند الله تعالى حيث قد ورد في الحديث (قالَ رَسولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: من شَربَ الخمرَ لم تقبلْ لهُ صلاةٌ أربعينَ صباحاً) أي أنها قد أجزأته صلاته إن تاب إلى الله بحيث أنه ليس عليه قضاؤها عند توبته إلى الله،
وشارب الخمر يكون عاصياً مرتكباً لجريمة كبيرة وصلاته صحيحة وتجزؤه وإن لم تكن مقبولة عند الله تعالى.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.