الإسلام > فتاوى > صلاه > يقول السائل: ما هي النوافل التي على المرء أن يلازمها قبل وبعد الفرائ…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
النوافل المشروعة مع الفرائض التي كان النبي صلى الله عليه
وسلم يحافظ عليها - عليه السلام - ويلازمها اثنتا عشرة ركعة،
هذه رواتب،
وتسمى نوافل،
كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - يحافظ عليها كما ثبت ذلك من حديث ابن عمر وعائشة وأم حبيبة وغيرهم - رضي الله عنهم،
وهي أربع قبل الظهر تسليمتان،
وثنتان بعد الظهر،
وثنتان بعد المغرب،
وثنتان بعد العشاء،
وثنتان قبل صلاة الصبح،
هذه يقال لها: الرواتب،
ويقال لها: النوافل المؤكدة.
يقول ابن عمر رضي الله عنهما: «حفظت من الرسول - صلى الله عليه وسلم - عشر ركعات: ركعتين قبل الظهر،
وركعتين بعدها،
وركعتين بعد المغرب في بيته،
وركعتين بعد العشاء في بيته،
وركعتين قبل صلاة الصبح،
وكانت ساعة لا يدخل على النبي - صلى الله عليه وسلم - فيها،
حدثتني حفصة أنه كان إذا أذن المؤذن وطلع الفجر صلى ركعتين » «وثنتين بعد صلاة الجمعة في بيته » قال: «فأما المغرب والعشاء والفجر ففي بيته » وقالت عائشة - رضي الله عنها: «كان يصلي قبل
الظهر أربعا،
كان لا يدع أربعا قبل الظهر » هذا مما حفظته عائشة وحفظته أم سلمة أيضا،
فدل ذلك على أن الأكمل أربع قبل الظهر،
وإن اقتصر على ثنتين كما قال ابن عمر - رضي الله عنهما - كفى ذلك،
ولكن الأفضل مثل ما دل عليه حديث عائشة،
وأم حبيبة رضي الله عنهما أنه يصلي أربعا قبل الظهر تسليمتين،
فيكون الجميع ثنتي عشرة ركعة،
هذا هو الكمال،
وهذا هو المحفوظ عن النبي - صلى الله عليه وسلم -،
وإن زاد على هذا،
فصلى بعد الظهر أربعا بزيادة ثنتين بعد الظهر فهذا أيضا مستحب،
تقول أم حبيبة - رضي الله عنها - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من صلى أربعا قبل الظهر وأربعا بعدها؛
حرمه الله على النار » وفي لفظ آخر: «من حافظ على أربع قبل الظهر،
وأربع بعدها حرمه الله تعالى على النار » يعني ثنتين ثنتين كما في الحديث: «صلاة الليل والنهار مثنى مثنى » وهكذا يستحب أن يصلي أربعا قبل العصر،
وليست راتبة،
ولكنها مستحبة،
يقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «رحم الله امرأ صلى قبل العصر أربعا » وهكذا يصلي ثنتين قبل المغرب بعد الأذان،
وثنتين قبل العشاء بعد الأذان،
مستحبة أيضا،
يقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «بين كل أذانين صلاة،
بين كل أذانين صلاة،
بين كل أذانين صلاة " ثم قال: " لمن شاء » ليعلم الناس أن هذا ليس بواجب،
ولكن مستحب،
فهذه مستحبات وليست رواتب: ثنتين قبل المغرب،
ثنتين قبل العشاء،
أربع قبل العصر،
كل هذه مستحبة وليست راتبة،
ثنتين تكون زيادة على الراتبة بعد الظهر تكون أربعا،
مستحبة كما تقدم في الأحاديث.
كذلك سنة الضحى مستحبة دائما،
ركعتان في الضحى هذه سنة مؤكدة،
وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - أوصى بها جماعة من أصحابه سنة الضحى،
وقال في حديث أبي ذر: «يصبح على كل سلامى من الناس صدقة،
فكل تسبيحة صدقة،
وكل تهليلة صدقة،
وكل تحميدة صدقة،
وكل تكبيرة صدقة،
وأمر بالمعروف صدقة،
ونهي عن المنكر صدقة،
ويجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى » رواه مسلم في
صحيحه.
فدل ذلك على أهمية الركعتين،
وأنها تقوم مقام الصدقات التي على مفاصل الإنسان،
وقال أبو هريرة رضي الله عنه،
وأبو الدرداء كل واحد منهما يقول: «أوصاني رسول الله بصلاة الضحى.
وفي لفظ آخر: بركعتي الضحى » قالت عائشة رضي الله عنها: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي الضحى أربعا،
ويزيد ما شاء الله » فالحاصل أن سنة الضحى سنة مؤكدة،
الرسول - صلى الله عليه وسلم - ربما فعلها،
وربما تركها لئلا يشق على أمته،
لكنه أوصى بها،
ووصيته آكد من فعله،
فدل ذلك على أنها متأكدة بجميع الأيام من ارتفاع الشمس إلى وقوف الشمس،
وإذا اشتد الضحى،
واشتدت الشمس يكون أفضل،
يقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «صلاة الأوابين حين ترمض الفصال » يعني حين يشتد الحر على أولاد الإبل،
يعني: في علو الضحى وفي شدة
الضحى تكون أفضل،
وإن صلاها بعد ارتفاع الشمس،
فلا بأس.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.