هل ورد حديث صحيح يدل على مشروعية الصوم يومين أو ثلاثاً أو أربعاً قبل خروج الناس إلى الاستسقاء أم لم يرد في الشرع، لأننا نرى بعض الناس يحثون على الصوم ويقولون أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أمر بذلك

الإسلام > فتاوى > صوم > هل ورد حديث صحيح يدل على مشروعية الصوم يومين أو ثلاثاً أو أربعاً قبل…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «هل ورد حديث صحيح يدل على مشروعية الصوم يومين أو ثل…»

إن الصوم من أفضل العبادات التي يتقرب العباد بها إلى الله عز وجل وقد وردت عدة أحاديث صحيحة في الترغيب في الصوم قد ذكرها المنذري وغيره من المحدثين ولا مانع لمن أراد أن يصوم يوماً أو يومين أو ثلاثة أيام أو أكثر من ذلك قبل يوم الخروج إلى الجبانة للاستسقاء بل إن ذلك العمل من أفضل الأعمال التي يتقرب بها العباد إلى ربهم،
وقد كان بعض العلماء يستحبون أن يصوموا يوماً أو أكثر من يوم قبل خروجهم إلى الجبانة لأداء هذه الصلاة ويدعو الناس لذلك ومنهم (المنذر بن سعيد) العلامة الأندلسي المشهور والذي كان قاضي الجماعة بالأندلس في عصر الخليفة (عبد الرحمن الناصر) الذي تولى الأندلس نصف قرن كامل من سنة إلى كما كان القاضي (المنذر بن سعيد) أيضاً إماماً وخطيباً فقيل أنه صام وأمر الناس بالصيام،
ثم خرج للاستسقاء مستصحباً الممطرة (أي المشمع الذي يقي الإنسان من المطر) فما كاد يفرغ من الدعاء والاستغفار والصلاة بالناس في الجبانة حتى أمطرت السماء مطراً غزيراً لم يتمكنوا من الوصول إلى منازلهم إلا بصعوبة،
أما أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قد أمر الناس بأن يصوموا يوما أو يومين أوعدة أيام قبل أن يخرجوا إلى الجبانة أو إلى المصلى لأداء صلاة الاستسقاء والدعاء والاستغفار فلم أقف عليه في كتب السنة النبوية على صاحبها وعلى آله أفضل الصلاة والسلام،
فمن قال لك أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يأمر الناس بذلك الصوم قبل أن يخرجوا لأداء صلاة الاستسقاء فاطلب منه المصدر الذي اطلع عليه ووجد فيه حديثاً مرفوعاً إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه أمر بذلك الصوم أو أنه كان يأمر به قبل أن يخرج لأداء هذه الصلاة مع ذكر مؤلف الكتاب واسم الصحابي الذي روى الحديث والحافظ الذي أخرجه في كتابه مع ذكر السند الذي يربط المخرج بالراوي،
أما القول بأن النبي كان يأمر بذلك من غير ذكر المصدر أو المخرج أو الراوي فلا ينبغي لأحد أن يتعاطاه ويتقول على النبي -صلى الله عليه وسلم- بما لم يقل،
كما لا يجوز لأحد أن يكذب ويقول أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يأمر بكذا أو ينهى عن كذا حتى ينسب الحديث إلى كتاب من كتب السنة النبوية على صاحبها وعلى آله أفضل الصلاة والسلام لحديث (وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ) ،
ومهما يكن من الأمر فالصوم في هذه المناسبة داخل في عموم الأدلة الصحيحة الدالة على فضل الصوم من حيث هو فمن صام قبل أن يخرج لأداء صلاة الاستسقاء فقد أحسن وله الأجر العظيم،
ومن أمر الناس بأن يصوموا لهذه المناسبة فصاموا يوماً أو يومين أو أكثر من ذلك فلهم أيضاً أجر

👤
مصدر الفتوى القاضي محمد بن إسماعيل العمراني
من «نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن إسماعيل العمراني» · ص 438 · الباب السادس عشر: صلاة الاستسقاء > استحسان ندب الناس للصوم قبل الخروج للاستسقاء

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«هل ورد حديث صحيح يدل على مشروعية الصوم يومين أو ثل…»

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله وبحمده