الإسلام > فتاوى > صوم > يقول السائل: إذا كان البَلَدَان ملتصقين، واختلف صيامهما، فهل يؤثر ذلك
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
لا يؤثر،
لهم رؤيتهم؛
لأن كل بلد ملتصقة،
مثلاً السعودية ملتصقة بالأردن،
ومثلاً بحدود الشام،
وإذا استقلت الأردن أو مصر برؤيتهم؛
لأسباب اقتضت ذلك عندهم وعند علمائِهم،
أو السعودية استقلت بسبب ذلك فلا بأس بذلك،
كما قرر مجلس هيئة كبار العلماء،
وكما قرره العلماء،
وأصل هذا ما ثبت عن ابن عباس،
هذا هو الأصل،
فقد ثبت في صحيح مسلم: عن ابن عباس رضي الله عنهما،
من طريق كريب أنه قدم على المدينة قادمًا من الشام،
قال: فأتيت ابن عباس رضي الله عنهما،
فسألني عن رؤية أهل الشام،
قلت: نعم،
رأيناه ليلة الجمعة،
وصمنا يوم الجمعة في الشام،
وصام معاوية وصام الناس،
فقال ابن عباس: نحن رأيناه يوم السبت،
فلا نزال نصوم حتى نرى الهلال،
أو نكمل العدة.
فقال كريب أفلا تكتفي برؤية معاوية والناس؟
قال: لا،
هكذا أمرنا نبينا عليه الصلاة والسلام . يعني
بقوله: «صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته» فابن عباس تأولها على أنها لا تعم الناس،
بل تخص كل دولة وكل بلد بنفسها إذا تباعدت عن البلد الأخرى،
كبعد المدينة عن الشام ونحو ذلك،
وهذا فِقْهُ ابن عباس رضي الله عنهما،
وعمل به جماعة من أهل العلم،
وقالوا: لكل أهل بلد رؤيتهم إذا تباعدت البلاد بعض التباعد.
هذا هو الأصل في هذه المسألة.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.