الإسلام > فتاوى > طب > فضيلة الشيخ: هناك بعض الناس إذا عضَّه الكَلْب أو الثَّعْلَب المَسْعو…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
هذا ليس بصحيح أنَّ الرسول -صلى الله عليه وسلم- استضافهم فأكرموه ودعا لهم.
أمَّا ما ذَكَرْت من أنَّ دَمَهُم يُسْتَشْفَى به،
فهذا مشهور عند الناس،
لكنه شرعاً لا يجوز؛
لأنَّ الدَّم حَرامٌ بنصٍّ القرآن؛
قال تعالى:
{حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ}
[المائدة: ٣] ،
وقال تعالى:
{قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا}
[الأنعام: ١٤٥] .
وإذا كان حَراماً فإنَّه لا شفاء فيه؛
لأنَّ الله لم يجعل شفاء هذه الأُمَّة فيما حَرَّم عليها،
فلذلك ننهى عن هذا الشيء،
ونقول: هذا شيء لا أصل له،
وقد فتح الله -له الحمد- الآن أبواباً كثيرة في الطبِّ وتنقية الدَّم،
وبإمكانهم أن يذهبوا إلى المستشفيات ويُنَقُّوا دَمَهُم من هذا الدم الخبيث،
أو من هذه العضَّة الخبيثة.
السائل: فضيلة الشيخ؛
إنَّهم يقولون: إنَّهم مضطرون إلى الذهاب إلى هؤلاء،
وقد قال الله تعالى:
{فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ}
[البقرة: ١٧٣] ،
فما تعليق فضيلتكم على ذلك؟
الشيخ: قلت لك هذا الشيء مُحرَّم،
والمُحرَّم لا يجوز إلَّا عند الضرورة،
ولكن ما هي الضرورة؟
الضرورة: أن نعلم أنَّ الإنسان إذا فعل هذا الشيء زالت ضرورته،
ونعلم كذلك أنَّه لا يمكن أن تزول ضرورته إلَّا بهذا الشيء،
يعني ليس هناك ضرورة تُبيح المُحَرَّم إلَّا بشرطين:
أن نعلم أنَّه لا تزول ضرورته إلَّا بهذا.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.