الإسلام > فتاوى > عقيدة > أعرف شخصاً من الأقارب يقوم بكتابة ما يسمى عندنا بالحروز أو الكتبة، و…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله،
والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه،
أما بعد:
فالمعلق على المرضى وفي رقاب الأطفال وما يسمى بالحروز على نوعين: الأول: أن تكون آيات من كتاب الله - تعالى - مكتوبة كآية الكرسي،
أو المعوذتين،
أو نحو ذلك.
فالصحيح من قولي العلماء أنها لا تجوز؛
لأنها لم تكن من هدي النبي -صلى الله عليه وسلم-،
ولما فيها من إهانة لكتاب الله - تعالى - وآياته العظيمة من دخول بها في أماكن الخلا،
ولتعرضها للإهانة وقد تصل إليها النجاسة أحياناً إذا كانت في الأطفال،
ولذلك قال إبراهيم النخعي: "كانوا يكرهون -يعني أصحاب عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- التمائم كلها من القرآن وغير القرآن" .
الثاني: أن تكون تعاويذ مجهولة أو خرزاً أو غير ذلك مما يقصد بها صد العين أو دفع المرض أو رفعه،
فهذه من باب أولى لا تجوز وهي من التمائم التي قال عنها النبي -صلى الله عليه وسلم-: "من تعلق تميمة فلا أتم الله له" أحمد (١٧٤٠٤) وابن حبان (٦٠٨٦) وغيرهم وهو حديث حسن،
وقال: "إن الرقى والتمائم والتولة شرك ...
" وقال: "ومن تعلق شيئاً وكل إليه" الترمذي (٢٠٧٢) والنسائي (٤٠٧٩) وأحمد (١٨٣٠٤) وهو حديث حسن،
ولما رآها ابن مسعود على زوجته نزعها وقال: "إن آل عبد الله لأغنياء عن الشرك" .
وعن عمران بن حصين - رضي الله عنه - أن النبي -صلى الله عليه وسلم- رأى رجلاً في يده حلقة من صفر فقال: "ما هذا؟
" قال: من الواهنة.
قال: "انزعها؛
فإنها لا تزيدك إلا وهناً فإنك لو مت وهي عليك ما أفلحت أبداً" ابن ماجة (٣٥٣١) وأحمد (١٥٤٩٨) .. وهو حديث ضعيف.
ولما رأى حذيفة -رضي الله عنه- في يد رجل خيطاً أو سيراً في عضده قطعه أو انتزعه ثم قال: "وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون" [يوسف:١٠٦] ،
ولذلك قال سعيد بن جبير: من قطع تميمة من إنسان كان كعدل رقبة.
أما الرقية المشروعة فهي أن يقرأ مباشرة على الطفل أو المريض مع النفث كما كان يعوذ النبي -صلى الله عليه وسلم- الحسن والحسين -رضي الله عنهما-،
انظر: البخاري (٣٣٧١) وأجاز العلماء القراءة في ماء أو زيت ونحوه ومن ثم شربها،
أو الاغتسال والادهان بها،
والله أعلم،
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.